الصفحة 176 من 291

بشكل كبير على القران في قصص الأنبياء، كذلك على وهب بن منبه، وأبي حذيفة. وعلى ابن إسحاق في السيرة، وعلى الواقدي في الخلفاء والتراجم.

ثانيًا: اختيار المصدر الأقدم

وهذا من أهم معالم منهج المقدسي في مصادره حيث قلما يستند المقدسي إلي مصدر من مصادر القرن الثالث أو الرابع الهجري.

وبيان ذلك أن اعتمد المقدسي علي الكتب المقدسة والدينية خاصة القران الكريم في كثير من موضوعات الكتاب، وهي مصادر قديمة بلا شك. كما اعتمد المقدسي علي قدماء المفسرين خاصة تلاميذ ابن عباس، ومن بعدهم مثل: سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهم. ولم ينقل المقدسي عن كتب التفسير المشهورة إلا نقلًا واحدًا من تفسير الطبري.

مصادر الحديث النبوي

كانت منهجية المقدسي في هذه المصادر أوضح من غيرها حيث أهمل الاعتماد علي المصادر المشهورة التي صنفت في القرن الثالث وأوائل القرن الرابع، مثل: الكتب الستة ومسند أحمد برغم أنها صارت عمدة العلماء إلى يومنا هذا. ولم نجد من مصادر القرن الثالث عنده إلا كتاب الفتن لنعيم بن حماد، وعدة أحاديث عن مصادر أخرى.

المصادر التاريخية

قد ذكرنا أن المصادر التاريخية الأساسية للمقدسي هي ما نقله عن وهب بن منبه، ومحمد ابن إسحاق، والواقدي، وأبي حذيفة إسحاق بن بشر. ولم ينقل عن أحد من المؤرخين الكبار الذين ظهروا أواخر القرن الثالث أمثال: خليفة، والدينوري، واليعقوبي، والطبري، والمسعودي، وغيرهم. فلم ينقل عن أحد من هؤلاء إلا نقلًا واحدًا عن ابن قتيبة من كتاب المعارف.

ولعل منهج المقدسي هذا كان لطلبه علو السند والقرب من وقت الخبر أو ربما رأى نفسه أجل من أن يأخذ من مصدر قريب له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت