فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 30

ثم قال -جل قدره-: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} [الأعراف: 54] ، فما الشمس والقمر إلا آيات من آيات الله ، تجري بقضائه وقدره تجري لحكمة اقتضتها مشيئته وحكمته وإرادته -جل وعلا- قال سبحانه يبين إذعانها لأمره وانقيادها لمشيئته قال -جل ذكره-: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ - لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 39-40] ، وقبله ما قال: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38] ، ثم يبين -جل وعلا- بعد ذكر هذه الآيات قال -سبحانه-: {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} [الأعراف: 54] ، واللام هنا لام الملك:الملك المطلق الذي لا يكون إلا لله ثم قال -جل وعلا-: {الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} ، ففصل بينهما بواو العطف والواو في اللغة الأصل إنها تقتضي المغايرة [1] ،

(1) انظر:"الفصول المفيدة في الواو المزيدة"لصلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي ، (1/140) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت