أولًا: النظر إلى المرأة بنظرة دونية يعد من مظاهر الضعف النفسي الذي أصاب غالب المسلمين: فالمرأة كالرجل لها حقوق عليها واجبات هذه الحقوق والوجبات يجب أن تكون مأخوذة من كتاب الله وسنة رسوله وليست من العادات والتقاليد البالية فنرى بعض المسلمين يعتبر دور المرأة فقط للطبخ وللنكاح ولطاعة الزوج وتربية الأولاد ويحرمها من حقها في التعلم وحقها في التعليم .... بل والأخطر من ذلك يمنعها من حضور دروس العلم في المساجد ومن شهود صلاة الجماعة والصلوات المسنونة كصلاة التراويح وإذا سألت ذلك المسلم لماذا تمنع زوجتك من الذهاب إلى المسجد فيقول هناك حديث بما في معناه أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من الصلاة في المسجد .... ولكن ذلك المسلم المنهزم أمام التعصب والتزمت والجهل والتخلف قد نسي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه «لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ الله» رواه مسلم. وهناك الكثير من هذه الحالات وقد سميتها انهزامًا نفسي لأن في الغالب مرد ذلك إلى التعصب ضد المرأة وهذا مبعثه التزمت وعدم الإنصاف، والغيرة المذمومة التي جاء بها الحديث:"إن من الغيرة ما يبغضه الله ورسوله " رواه ابن حبان في صحيحه، وهي: الغيرة في غير ريبة."
فالمسلم مادام رضي بالله عز وجل ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وبالإسلام دينا إذا فيجب عليه أن يحتكم إلى شريعة الإسلام ويدع العادات والتقاليد والأفكار التعصبية العمياء وأن يتخذ جانب الإنصاف وأن يستوصي بالنساء خيرا .
وإن التعصب الأعمى ضد حقوق المرأة التي أعطاها الله إياها ينتج عنه مخالفة الله تعالى وتعطيل بعض أحكام القرآن ومنها قوله تعالى (( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم ) )التوبة 71 .