فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 614

كل واحد منهما وارثًا موروثًا مناقض لمقصود الإرث فإن كونه وارثًا يوجب أن يكون حيًّا يخلف غيره وكونه موروثًا يوجب أن يكون ميتًا مخلوفًا فكيف يحكم بحكمين متناقضين في حال واحدة؟!

وكما أنهم لم يورثوه إلا من المال دون ما ورثه لئلا يلزم الدور فيجب أن لا يورثوه مطلقًا لئلا يلزم الدور في نفس الموت لا في عين الموروث.

وأما إذا عاش أحدهما بعد الآخر ولو لحظة فإنه بمنزلة الطفل إذا استهل ثم مات فيثبت له حكم الحياة المعلومة فاستحق الإرث بخلاف من لا يعلم حياته بعد الآخر فإن شرط الإرث وهو العلم بحياته بعده منتفٍ فلا يجوز توريثه منه.

وهذا يستفاد من جعل الله هذا وارثًا والوارث لا يكون إلا من عاش بعد الموروث وهذا غير معلوم فلا يثبت الإرث فإن الجهل بالشرط بمنزلة عدمه كما قلنا في الربويات الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل فالجهل بالتقدم كالعلم بعدم التقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت