اللفظ: إلا أن ترجعوا، أو حتى ترجعوا إلى ديننا.
قلت: هؤلاء فسروا الملة بالكفر كما هو مدلول اللفظ، ولم يذكروا ما قاله ابن عطية. وابن عطية فسره بالعود إلى الحال التي كانوا عليها وقال: «العود إنما هو إلى الحال قد كانت» ، ولم يسوغ أن يكون بمعنى الابتداء. ومما يشهد لما قاله ابن الجوزي في البيت المتقدم، قول لبيد:
وما المَرءُ إلا كالشهاب وضَوئِهِ... يَحُورُ رَمَادًا بَعدَ إذ هو ساطع