ولم يذكر في آية إبراهيم شيئًا. والجواب الأول -مع ضعفه- لا يتأتى في سورة إبراهيم.
وكذلك البغوي مع الثعلبي، وغيرهما، ذكرا الوجهين، ووجهًا ثالثًا، فقالا -واللفظ للبغوي-: «لترجعن إلى ديننا الذي نحن عليه. قال شعيب: {أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} لذلك فتجبرونا عليه؟ {قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ} يقول: إلا أن يكون قد سبق لنا في مشيئة الله أنا نعود فيها، فحينئذٍ يمضي قضاء الله فينا، وينفذ حكمه علينا.
قال: فإن قيل: ما معنى قوله: {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} ولم يكن شعيب قط في ملتهم حتى يصح قولهم ترجع إلى ملتنا؟ قيل: معناه: أو لتدخلن في ملتنا، فقال: ما يكون لنا أن ندخل فيها.
وقيل معناه: إن صرنا في ملتكم، ومعنى «عاد» : «صار» .
وقيل: أراد به قوم شعيب؛ لأنهم كانوا كفارًا فآمنوا فأجاب شعيب عنهم» ، ولم يذكر هذه التأويلات في سورة إبراهيم. بل فسرها بمقتضى