983 -وقال أنس رضي اللَّه عنه:"كان النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم إذا اشتدَّ البردُ بكَّر بالصلاةِ، وإذا اشتدَّ الحرُّ أَبْرَدَ [1] بالصلاةِ يعني الجمعةَ" [2] .
984 -وقال السائب بن يزيد:"كانَ النداءُ يومَ الجمعةِ أَوَّلُه إذا جلسَ الإمامُ على المنبرِ، على عهدِ النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم، وأبي بكرٍ، وعمرَ، فلمَّا كانَ عثمانُ وكَثُرَ الناسُ زادَ النداءَ الثالثَ على الزَّوْرَاءِ" [3] .
985 -وقال جابر بن سَمُرَة:"كانت للنبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم خطبتانِ يجلسُ بينَهما يقرأُ القرآنَ ويُذَكِّرُ الناسَ، فكانت صلاتُه قَصْدًا، وخُطْبَتُه قصدًا" [4] .
986 -وقال عمار: سمعتُ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول:"إن طُولَ صلاةِ الرجل وقِصَرَ خُطبتِهِ مَئِنَّةٌ مِن فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلاةَ وأقْصُروا الخطبةَ، وإنَّ من البيانِ لَسِحرًا" [5] .
(1) في المطبوعة (بَرَّد) ، وما أثبتناه من مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ البخاري.
(2) أخرجه البخاري في الصحيح 2/ 388 كتاب الجمعة (11) ، باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة (17) ، الحديث (906) .
(3) أخرجه البخاري في الصحيح 2/ 393 كتاب الجمعة (11) ، باب الأذان يوم الجمعة (21) ، الحديث (912) ، و"الزوراء"بفتح الزاي، وسكون الواو، وبالراء، والمدِّ موضع في سوق المدينة، و"السائب بن يزيد"ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب 1/ 283 وقال: (يعرف بابن أخت النمر، صحابي صغير له أحاديث قليلة. . .، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة) .
(4) أخرجه مسلم مجزَّءًا في الصحيح 2/ 589 - 591 كتاب الجمعة (7) ، باب ذكر الخطبتين. . . (10) ، الحديث (34/ 862) ، وفي باب تخفيف الصلاة والخطبة (13) ، الحديث (41/ 866) ؛ و"القصد"هو التوسط في الأمور.
(5) أخرجه مسلم في الصحيح 2/ 594 كتاب الجمعة (7) ، باب تخفيف الصلاة والخطبة (13) ، الحديث (47/ 869) ، و"المثنَّة"بفتح الميم، وكسر الهمزة، وتشديد النون، أي علامة فقهه.