لا أدري. فيقولان: قَدْ كُنَّا نعلمُ أنَّك تقولُ ذلك. فيُقالُ للأرض: التئمي عليه. فتلتئمُ عليه [الأرض] [1] ، فتختَلِفُ أضلاعُهُ، فلا يزالُ فيها مُعذبًا حتى يبعَثَهُ اللَّه مِنْ مضجَعِهِ ذلك" [2] ."
97 -ورواه البراء بن عازب رضي اللَّه عنه، عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال:"يأتيه مَلَكَانِ فَيُجْلِسانِهِ فيقولان له: مَنْ رَبُّك؟ فيقول: ربي اللَّه، فيقولان له: ما دينُكَ؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بُعثَ فيكم؟ فيقول: هو رسول اللَّه، فيقولان: وما يُدريك؟ فيقول: قرأتُ كتابَ اللَّه فآمنُت بهِ وصدَّقْتُ، فذلك قوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخِرَةِ] [3] [4] قال: فينادي مُنادٍ من السماءِ: أنْ صَدَقَ عبدي، فافْرِشوهُ مِنَ الجنَّةِ، وألبسوهُ مِنَ الجنَّةِ، وافتحُوا له بابًا إلى الجنَّة. قال: فيأتيه من رَوْحِها وطيبها، ويفسح لها فيها مَدَّ بصرِهِ. وأمّا الكافرُ فذكر موته، قال: ويُعادُ روحه في جسده، ويأتيه مَلَكَان فيُجلسانِهِ فيقولان: من ربُّكَ؟ فيقول: هَاه هَاه، لا أدري، فيقولان، له: ما دينُك؟ فيقول: هَاه هَاه، لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقول: هَاه هَاه، لا أدري. فينادي مُنادٍ من السماء: أن كذب، فافرشوه من النّار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النّار. قال: فيأتيه من حَرِّها وَسَمُومِها. قال: ويُضَيَّقُ عليهِ قبرُهُ حتَّى تختلفَ فيهِ أضلاعُه، ثُمَّ يُقَيَّضُ لهُ أَعمى أصمٌّ معه مِرْزَبَّةٌ [5] "
(1) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وليس عند الترمذي.
(2) أخرجه الترمذي في السنن 3/ 383، كتاب الجنائز (8) باب ما جاء في عذاب القبر (70) ، الحديث (1071) وقال: (حديث حسن غريب) . وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (197) ، كتاب الجنائز (6) ، باب في الميت يسمع ويسأل (33) ، الحديث (780) .
(3) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وليس عند أبي داود.
(4) سورة إبراهيم (14) ، الآية (27) .
(5) قال القاري في المرقاة 1/ 171: (المسموع في الحديث تشديد الباء وأهل اللغة يخففونها، وهي التي يدق بها المَدَر ويكسر. . . وقال الطيبي: وإنما تشدد الباء إذا أُبدلت الهمزة =