صلى اللَّه عليه وسلم عنْ عذابِ القبرِ فقال: نعم، عذابُ القبرِ حقٌّ. فقالت عائشةُ: فما رأيتُ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بعدُ صلَّى صلاةً إلّا تعوَّذَ باللَّه مِنْ عذابِ القبرِ" [1] ."
95 -عن زيد بن ثابت رضي اللَّه عنه، أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال:"لولا أنْ لا تَدافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّه أنْ يُسمِعَكُمْ مِنْ عذابِ القبرِ. ثم قال: تَعَوَّذوا باللَّه مِنْ عذابِ النّار. فقالوا: نعوذُ باللَّه مِنْ عذابِ النّار. ثمّ قال: تعوَّذُوا باللَّه مِنْ عذابِ القبرِ. قالوا: نعوذُ باللَّه مِنْ عذابِ القبرِ. قال (1) : تعوَّذُوا باللَّه مِنْ الفِتَنِ ما ظهرَ منها وما بطنَ. قالوا: نعوذُ باللَّه مِنَ الفِتَنِ ما ظهرَ منها وما بطنَ. قال [2] : تعوَّذُوا باللَّه مِنْ فتنَةِ الدَّجَّالِ قالوا: نعوذُ باللَّه مِنْ فتنَةِ الدَّجَّالِ" [3] .
مِنَ الحِسَان:
96 -عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال، قال رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:"إذا قُبِرَ الميِّتُ أتاهُ ملَكَانِ أسودانِ أزرقان، يُقالُ لأحدهِما المُنْكَرُ وللآخرُ النَّكيرُ. فيقولانِ: ما كُنْتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فيقولُ: هوَ عبدُ اللَّه ورسولُهُ، أشهدُ أنْ لا إله إلّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه. فيقولان: قَدْ كنَّا نعلمُ أنَّكَ تقولُ هذا. ثمَّ يُفْسَحُ لهُ في قبرهِ سبعونَ ذِراعًا في سبعين، ثم يُنَوَّرُ لهُ فيهِ، ثمّ يقال له: نَمْ. فيقول: أرجِعْ إلى أهلي فأُخْبِرهُمْ. فيقولان: نَمْ كنومة العَرُوسِ الذي لا يُوقِظُهُ إلّا أحبُّ أهلِهِ إليه، حتى يبعثَهُ اللَّه مِنْ مَضْجَعِهِ ذلك. وإنْ كانَ مُنافِقًا [4] قال: سمعتُ الناسَ يقولونَ قولًا [5] فقلتُ مِثْلَهُ،"
(1) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 3/ 232، كتاب الجنائز (23) ، باب ما جاء في عذاب القبر (86) ، الحديث (1372) . ومسلم في الصحيح 1/ 411، كتاب المساجد (5) ، باب استحباب التعوذ من عذاب القبر (24) ، الحديث (125/ 586) . واللفظ للبخاري.
(2) في مخطوطة برلين: (ثم قال) ، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم.
(3) أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2200، كتاب الجنة وصفة نعيمها (51) ، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (17) ، الحديث (67/ 2867) .
(4) في مخطوطة برلين زيادة: (أو كافرًا) ، وليست عند الترمذي.
(5) في مخطوطة برلين: (شيئًا) ، وليستا عند الترمذي.