قال أبو عبد الله1: فأما معرفة العالية من الأسانيد فليس على ما يتوهمه عوام الناس يعدون الأسانيد فما وجدوا منه أقرب عددًا إلى رسول الله صلى الله عليه يتوهمونه أعلى. ومثال ذلك ما حدثناه أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة2 الشيباني بالكوفة، ثنا الخضر بن أبان الهاشمي، حدثنا3 أبو هدبة إبراهيم بن هدبة، ثنا أنس بن مالك. وهذه نسخة عندنا بهذا الإسناد4.
وأخبرنا5 أحمد بن كامل القاضي ببغداد، ثنا أحمد بن محمد بن غالب، حدثنا عبد الله بن دينار، ثنا أنس بن مالك. وهذه أيضًا نسخة كبيرة.
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار حدثنا6 أبو جعفر محمد بن مسلمة الواسطي، ثنا موسى بن عبد الله الطويل، عن أنس بن مالك وهذه نسخة.
وأعجب من ذلك ما حدثناه7 جماعة من شيوخنا، عن أبي الدنيا واسمه عثمان بن الخطاب بن عبد الله8 المغربي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقالوا: إن أبا الدنيا خدم أمير الؤمنين ورفسته بغلته وأنه كان يستسقي به بالمغرب. ولقد حضرت مجلس أبي جعفر محمد9 بن عبيد الله العلوي بالكوفة فدخل شيخ أسود أبيض الرأس واللحية. فقال لنا: أتدرون من هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا ينسب إلى أبي الدنيا المغربي مولى أمير المؤمنين بأربعة آباء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ظ:"قال"وخ، ش، صف:"قال الحاكم".
2 ش، صف:"محمد".
3 ش، صف:"نا".
4 لفظة"الإسناد"لم توجد في خ، ش وصف.
5 ش: وصف:"وحدثنا".
6 ظ، ش، صف:"نا".
7 صف:"ما حدثنا به".
8 ظ، خ، ش، صف:"عبد الله بن عوام من قرية المغرب يقال لها مرندة".
9 الزيادة عن خ، ش وصف.