الطفيل؟ فقال: كتبته مع خالد المدايني، قال البخاري: وكان خالد المدايني يُدخل الأحاديث على الشيوخ.
ومن هذا الجنس حدثنا1 أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو الثقة المأمون من أصل كتابه قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن سيار قال: ثنا محمد بن كثير العبدي قال: ثنا سفيان الثوري قال: حدثني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر يرفع يديه إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع"2.
قال أبو عبد الله3: وهذا الحديث شاذ الإسناد والمتن إذ لم نقف له على علة وليس عند الثوري عن أبي الزبير هذا الحديث ولا ذكر أحد في حديث رفع اليدين أنه في صلاة الظهر أو غيرها، ولا نعلم أحدًا رواه عن أبي الزبير غير إبراهيم بن طهمان وحده تفرد به إلا حديث يحدث به سليمان بن أحمد الملطي من حديث زياد بن سوقة وسليمان متروك يضع الحديث، وقد رأيت جماعة من أصحابنا يذكرون أن علته أن يكون عن محمد بن كثير عن إبراهيم بن طهمان، هذا خطأ فاحش وليس عند محمد بن كثير عن إبراهيم بن طهمان [حرف4] فيتوهمون قياسًا أن محمد بن كثير يروي عن إبراهيم بن طهمان كما روى أبو حذيفة؛ لأنهما جميعًا رويا عن الثوري وليس كذلك فإن أبا حذيفة قد روى عن جماعة لم يسمع منهم محمد بن كثير منهم إبراهيم بن طهمان وشبل بن عباد وعكرمة بن عمار وغيرهم من أكابر الشيوخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 خ، ش:"أخبرنا".
2 روى في معناه عدة أحاديث في صحيح مسلم كتاب الصلاة باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، وفي الرفع من الركوع وأنه لا يفعله إذا رفع من السجود 1/ 292-293.
3 ظ، خ، ش:"قال الحاكم".
4 الزيادة عن خ، ش، وزيد عليها أيضًا في خ، ش، صف:"وهذا كما يقال: قست وأخطأت فإنهم يرون عن أبي حذيفة عن إبراهيم بن طهمان".