الصفحة 7 من 35

ومنها بالنسبة للرجل:

• حث النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل على حسن اختيار المرأة، وقد ثبث عنه قوله: (( تُنكَح المرأة لأربعٍ: لمالِها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها؛ فاظفر بذات الدِّين تَرِبتْ يداك ) ) [3] .

قال النووي في شرح الحديث:

الصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بما يفعله الناس في العادة؛ فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع، وآخرها عندهم ذات الدِّين، فاظفر أنتَ أيها المسترشِد بذات الدين ... ، ثم قال: وفي هذا الحديث الحث على مصاحبة أهل الدين في كل شيء؛ لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم وبركتهم، وحسن طرائقهم، ويأمن المفسدة من جهتهم؛ اهـ.

وثبت عنه أيضًا عن جابر قال: تزوَّجت فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أتزوجتَ يا جابر؟ ) )، قلت: نعم، قال: (( بِكرًا أم ثيبًا؟ ) )، فقلت: ثيبًا، قال: (( فهلاَّ بكرًا تُلاعِبُها وتلاعبك ) ) [4] .

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي:

قوله: (( هلاَّ جارية ) )؛ أي: بِكرًا (( تلاعبها وتلاعبك ) ): فيه أن تزوج البكر أَولى، وأن الملاعبة مع الزوج مندوبٌ إليها، قال الطيبي: وهو عبارة عن الأُلفة التامة؛ فإن الثيِّب قد تكون معلقة القلب بالزوج الأول، فلم تكن محبتها كاملة؛ بخلاف البِكر؛ اهـ.

• وأيضًا ثَبَت عنه أنه قال: (( تزوَّجوا الولود الودود؛ فإني مكاثرٌ بكم ) ) [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت