يهيمن على هذه الصفات دينٌ يردع صاحبه، فلا خير فيه، وإن ظنت المرأة أن في ذلك سعادتها، فهي واهمة؛ لأنها سعادة زائفة إلى حين!
ومن ثَمَّ، فنصيحتي للمرأة المسلمة أن تجعل أساسَ اختيار شريك حياتها الدِّينَ والخُلق الحسن، وإن كان الأهل وولي أمرها يسألان عن حاله وماله وحسبه ونسبه، فلتطلبْ هي السؤال عن عَلاقته بربه: هل يصلي الفروض؟ هل يحضر الجُمَع والجماعات؟ هل هو من أهل القرآن؟ وما أشبه ذلك.
• وما أجمل ما قاله الحسن بن علي - رحمه الله - لرجلٍ سأله، فقال: إن لي بنتًا، فمَن ترى أن أزوِّجها؟ قال: زوِّجها ممن يتَّقي الله؛ فإن أحبَّها أكرمها، وإن كَرِهها لم يظلمْها.
العائق الثاني: عدم مراعاة الكفاءة بين الرجل والمرأة:
الكفاءة معناها في اللغة:
المساواة والمماثلة، والمقصود أن يكون كل من الرجل والمرأة متساويَيْنِ في الدين والحسب والمال والعلم وغير ذلك، والكفاءة في الزواج معتبرة شرعًا، وإن اختلف الفقهاء فيها، ولكن الكفاءة في الدِّين هي المعيارُ الصحيح في القَبول أو الرفض، وغيره اجتهادٌ لا دليل عليه.
قال ابن القيم في الزاد [8] ما مختصره:
"قال الله - تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13] ، وفي الترمذي عنه - صلى الله عليه وسلم: (( إذا جاءكم مَن ترضون دِينه وخُلُقه فأنكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنةٌ في الأرض وفساد كبير ) )، قالوا: يا رسول الله، وإن كان فيه؟ فقال: (( إذا جاءكم مَن ترضون دينه وخُلُقه، فأنكحوه ) )ثلاث مرات [9] ."