قُلْت (ابنُ مُفْلِح) : الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ التَّيَمُّمُ وَالصَّلَاةُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ فِي الْخَائِفِ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ فِي الْغَازِي إذَا كَانَ بِقُرْبِهِ الْمَاءُ وَيَخَافُ إنْ ذَهَبَ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَطْلَقَ هُنَاكَ فِي فَوْتِ مَطْلُوبِهِ - (يَعْنِي: إذا خافَ أنْ يَفُوتَهُ طَلَبُ العَدُوِّ؛ أو طلَبُ ما فِيه مَصْلَحَةٌ للجهاد) - الرِّوَايَتَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ، وَصَحَّحْنَا هُنَاكَ الرِّوَايَتَيْنِ ... . انتهى، ونَحْوُهُ في الإنْصافِ للمرْداويِّ.
وهذا الذي ذكَرُوهُ صَحِيحٌ؛ لأجْلِ ما ذُكِرَ مِنَ العِلَّةِ؛ وهِيَ الخُوفُ عَلَى نَفْسِهِ؛ أو خَوْفُهُ مِنْ فَواتِ العَدُوِّ؛ أو لأنَّهُ يَلْزَمَ مِنْهُ أنْ يُخَلِّيَ مَكانَ الحِراسَةِ خالِيًا؛ ونَحْوُ هذا؛ لا لأجْلِ الجِهادِ مُطْلَقا.
والله أعلم وصلى الله على محمد وآلِهِ وصَحْبه وسلم
أبو الوليد الغزي الأنصاري