المناهج الدراسية الغربية التي شوهت الإسلام وأهله؛ لكن مشاركة هؤلاء الأساتذة غيرت هذا التشويه، بل أسهمت في تصحيحه [1] .
-ترجمة الكتب العلمية، ونقل التراث العلمي بين الفريقين؛ وقد كان لهذا النوع أثره الواضح في سالف الزمن إذا كان النقل أمينًا بعيدًا عن التشويش محفوظًا بسياج العقيدة، وها هو الآن يسهم في شيء من هذا الأمر، بل إن الكتب التي تتحدث عن الإسلام في المكتبات الغربية أصبحت من أكثر الكتب مبيعًا وآتت ثمارًا طيبة على المتلقي.
-إقامة المؤتمرات العلمية التي يشارك في إعدادها فريق علمي متخصص ينقل رسالة دينه، وأخلاق أمته الإسلامية، وهذه المؤتمرات كانت فاتحة الخير في دخول عدد من علماء الغرب إلى الإسلام [2] .
-إبرام الاتفاقات الدولية التي تضمن استمرار العلاقة الدولية وفق أطر معينة تحفظ للطرفين الحق في الحياة ... إلا أن بعض هذه الاتفاقات قد تأخذ طريقًا آخر تخسر معه الأطراف الأضعف، وتكسب الأطراف الأقوى كما هو الحال في أكثر الاتفاقات الدولية، آخرها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية [3] .
-الابتعاث الطلابي، ولكن بشرط المحافظة على هؤلاء الطلاب من الذوبان من خلال تحقيق الشروط المطلوبة لهذا الابتعاث، وقد كان لحضور هؤلاء الطلاب أثر في نقل الإسلام إلى الغرب، وتوعية الجاليات الإسلامية [4] .
-الاستفادة من مخرجات الحضارات الأخرى علميًا وإداريًا واقتصاديًا، وهو مجال كبير جدًا ما دام في دائرة المباحات، وهو الذي يستفيد منه كل الأطراف، وينقل خبرة الطرف الآخر إلى ميدانه العلمي.
وبالجملة فإن ميدان الحوار الحضاري الداخل تحت دائرة التعاون والتعاقد العلمي من أوسع هذه الميادين، وأكثرها انتشارًا، بل وأعظمها في إيصال رسالة
(1) صورة الإسلام في المناهج الدراسية الغربية، أ. د. محمد وقيع الله، من مطبوعات جائزة نايف العالمية (1427هـ) . وينظر أيضًا: صورة العرب والإسلام في الكتب المدرسية الفرنسية، د. مارلين نصر، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، الطبعة الأولى، (1995م) .
(2) محاضرة صوتية للدكتور/ زغلول النجار: (حول الإعجاز العلمي في المؤتمرات الغربية) ، وقد نقل أ. د. أحمد شوقي إبراهيم بعض هذه الأحداث في بعض كتبه.
(3) من هذه الاتفاقيات: الاتفاقيات العمالية التي وقعت المملكة العربية السعودية كثيرًا منها، وقد أكد معالي د. علي النملة أن المكاسب المحققة منها عظيمة، بل إننا نقلنا من خلال هذه الاتفاقيات نظرة الإسلام للعمل والعمال، وتحفظنا على بعض البنود مما أكسبنا ثقة الآخرين واحترامهم. (لقاء مسجل مع معاليه) .
(4) عقدت الندوة العالمية للشباب الإسلامي أكثر من مؤتمر حول تأثير الجاليات المسلمة في الغرب. وصدرت أبحاثها في مجلدات منها: (الجاليات الإسلامية - العوائق والطموحات) طبع دار الندوة العالمية للشباب الإسلامي - 1427هـ، وينظر: (( الدعوة بين المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية، دراسة تقويمية للعمل الدعوي في المراكز الإسلامية ) )، د. خالد القريشي (ب م) .