أ) أن يعطى المتضرر المال الموجود في الصندوق، وفي حالة عجز الصندوق عن الوفاء لا يلتزم المشتركون بتكميل هذا العجز وإنما يتحمله المتضرر.
ب) في حالة الالتزام بسداد العجز تجعل الشركة سقفًا محددًا لجبر العجز الذي قد يلحق بالصندوق مقابل ضرر ما، حتى لا يكون الضرر كبيرًا على المشتركين، فيكون المشتركون قد دخلوا ابتداء على علم بالقدر الذي قد يلزمهم حال عجز الصندوق عن تعويض الضرر، فكان القدر المحدد لسداد العجز معلومًا وكأنه جزء من الاشتراك ابتداء.
كما أن على الشركة تقدير هذه الأمور حسب ما عندها من الأموال وما تتوقعه من الأضرار التي قد تلحق بالمشتركين بحيث لا تحتاج إلى استدعاء أموال زائدة على الاشتراكات.
مسألة: التأمين الإلزامي
إذا قررت الدولة إلزام الناس على التأمين في مجال من المجالات فما هو موقف المسلم؟
الجواب: إذا قررت الدولة إلزام الناس على التأمين في مجال من المجالات فهي حالة ضرورة مشروعة، إلا إذا كان يستطيع التهرب من التعامل في ذلك المجال فليتهرب ما لم يلحقه عنت أو مشقة.
مسألة: في حالة دخول الإنسان في التأمين الإلزامي الذي فرضته الدولة، هل يحل له أخذ التعويض من شركة التأمين إذا لحقه ضرر يوجب دفع التعويض له من قبل شركة التأمين؟
الجواب: اختلف العلماء في جواز أخذ التعويض على قولين:
· من العلماء من يقول: لا يجوز له أخذ التعويض إلا بقدر الأقساط التي دفعها لشركة التأمين فقط, لأن ما أخذ من الإنسان ظلمًا يجوز له استرداده فهو حق له متى وجد إلى ذلك سبيلا ولا يزيد على ما هو حق له
· ومن العلماء من يقول: إن للإنسان أخذ التعويض كاملًا ولو زاد على ما أخذ منه, وعللوا ذلك بأن ما تأخذه شركات التأمين من مجموع الناس تأخذه ظلمًا، ولا يعود إلى أصحابه. فإما أن يأخذ الشخص التعويض أو تستأثر به شركات التأمين ظلمًا فيكون من باب: هو لك أو لأخيك أو للذئب. وهذا فيما اذا كان التأمين الإلزامي تجاريًا , أما اذا كان التأمين الإلزامي تعاونيًا فلابأس أن يأخذ زيادة على ما دفع من الأقساط لأنه مباح في حال الاختيار فعند الإلزام من باب أولى.
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة البحث العلمي
تأملات فقهية .. حول موضوع التأمين