الصفحة 7 من 17

وبعد فهذه هي أهم مصادر منكري السنة قديمًا وحديثًا التي بنوا عليها ترهاتهم وأباطيلهم وتلك هي نشأتهم وتطورهم , وسوف نذكر في الفصل الثاني الأدلة على حجية السنة التي يحاول منكروها التشكيك فيها دوامًا والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

الفصل الثاني-"شبهات وردود حول حجية السنة"

أثار منكرو السنة شبهات عدة حول حجية السنة , وزعموا أن كثيرا من الأحاديث تناقض القران القطعي الثبوت ويخالف بعضها بعضا كما أنها تخالف العقل واستباحوا لأنفسهم الخوض في المسلمات والتشكيك في الثوابت , وها نحن نطرح شبهاتهم ونرد عليها بما تستحق والله المستعان.

** معني حجية السنة وأهميتها في التشريع:

قالوا أن حجية السنة هي وجوب العمل بمقتضاها,

وقال صاحب"حجية السنة":وليت شعري كيف يتصور: أن يكون نزاع في هذه المسألة بين المسلمين وأن يأتي رجل في رأسه عقل، ويقول أنا مسلم. ثم ينازع في حجية السنة بجملتها؟ مع أن ذلك ما يترتب عليه عدم اعترافه بالدين الإسلامي كله من أوله إلي آخرة فإن أساس هذا الدين هو: الكتاب ولا يمكن القول بأنه كلام الله ? مع إنكار حجية السنة جملة فأن كونه كلام الله لم يثبت إلا بقول الرسول 0الذي ثبت صدقة بالمعجزة):"إن هذا: كلام الله وكتابة"وقول الرسول هذا من السنة التي يزعم بأنها ليست بحجة، فهل هذا إلا الحاد وزندقة، وإنكار للضروري من الدين يقصد تقويض الدين من أساسة، أهـ (0حجية السنة د/عبد الغنى عبد الخالق ص 250) .

وها هي أهم ثلاث شبهات لمنكري السنة حول حجية السنة والرد الوجيز عليها والله المستعان

الشبهة الأولى:-

قالو أن الله تعالي يقول (مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ) (الأنعام /38) , ويقول (ونَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ) النحل/89 ثم زعموا أن كان القرآن الكريم حوي كل أمور الدين فلا حاجة للسنة الظنية الثبوت مع القرآن القطعي الثبوت وهذا الذي زعموه أن دل على شيء فهو يدل على أن القوم لا يفقهون شيئا ًفليس المراد بالآية الأولي: (مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ) القرآن الكريم وهذا بدهي لأن القرآن مجمل وليس مفصل وإلا فليقل لنا أذكياء القوم .. كيف نصلي ونحج؟ وما هي أنصبه الزكاة وما أشبه ذلك , فلن يجدوا في القرآن تفصيل ذلك البتة , ومن ثم يكون المراد بالكتاب اللوح المحفوظ"فإنه الذي حوى كل شئ وأشتمل على جميع أحوال المخلوقات كبيرها وصغيرها , جليلها ودقيقها , ماضيها وحاضرها ومستقبلها على التفصيل التام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت