الصفحة 6 من 17

خرجوا من بلدان شتى، واجتمعوا وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى قدموا المدينة، فقتلوا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه. وقد اجتهد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممن كان في المدينة في أن لا يقتل عثمان، فما أطاقوا ذلك. ثم خرجوا بعد ذلك على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولم يرضوا بحكمه، وأظهروا قولهم، وقالوا: لا حكم إلا لله، فقال علي رضي الله عنه: كلمة حق أرادوا بها الباطل، فقاتلهم علي رضي الله عنه فأكرمه الله عز وجل بقتلهم، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بفضل من قتلهم أو قتلوه، وقاتل معه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. فصار سيف علي بن أبي طالب في الخوارج سيف حق إلى أن تقوم الساعة."اهـ"

3 -الأستشراق:-

بدأت أول مراحل الأستشراق عندما صارت الحضارة الإسلامية لا تضاهيها حضارة أخرى

في العلوم والمعارف , وبدافع من الحقد والكراهية للإسلام بدأ الإستشراق في التشكيك في مصدري التشريع الكتاب والسنة ولما عجزوا عن التشكيك في القرآن الذي وعد الله بحفظه- كما قال تعالي: ? إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ?-الحجر/9

انتقلوا بحقدهم إلي المصدر الثاني وهو السنة النبوية وابرزوا الخلافات وحرفوا النصوص وأنكروا حجية السنة وشككوا في كتب الصحاح والمسانيد واخضعوا الأحاديث للتجارب المعملية وأساءوا إلي نبي الإسلام وإلى الصحابة الكرام , وأمثال هؤلاء المستشرقين المستشرق اليهودي المجري"جولد تسيهر"ومن افتراءاته في كتابه"العقيدة والشريعة في الإسلام"قوله:

إن القسم الأكبر من الحديث ليس إلا نتيجة للتطور الديني والسياسي والاجتماعي للإسلام في القرنين الأول والثاني , وأنه ليس صحيحًا ما يقال: من أنه وثيقة الإسلام في عهدة الأول عهد الطفولة ولكنه أثر من أثار جهود الإسلام في عصر النضوج. اهـ

وكذلك المستشرق الأمريكي"جب"الذي قال: الإسلام بني على الأحاديث أكثر مما هو مبني على القرآن ولكننا إذا حذفنا الأحاديث الكاذبة لم يبق من الإسلام شئ .. ) (أنظر التبشير والاستعمار د/ مصطفى خالد) ,وغيرهما من المستشرقين الحاقدين علي الإسلام ونبي الإسلام.

وفي هذا الذي قالوه افتراء فاضح وتدليس تدحضه وتنفيه وقائع التاريخ ,وكل ذلك من أجل النيل من السنة النبوية, ولن ينجحوا في مأربهم فإن السنة الشريفة قد ثبتت بأدق طرق التثبيت للرواية , والنقل الصحيح بالإسناد المتصل حسب علم وأصول خص الله به هذه الأمة حفظًا لسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت