ان أسباب غزو الأمام لحضرموت هو مشاكل آل كثير الداخلية ونزاعاتهم فيما بينهم ووافق ذلك الأمر هوى في نفس الأمام فأرسل القائد الصفى احمد في حمله كبيره سنه 1069هـ وكل ما جرى للحملة معروف وليس مجالنا هاهنا ولكن الذي يهمنا في الأمر ان تلك الحملة عندما وصلت جبال السوط أصابها الجوع لنفاذ الطعام فطلع لهم الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان بن احمد أمدهم بما قدر عليه مع قبائله فجمعوا الدوم والسمن واللبن والمواشي وضيفهم الشيخ بثمانمائة جمل وعدد كبير من المواشي والأبقار.وكان ذلك الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الملقب بابوست قد حصل على تفويض بحكم دوعن من الأمام 1070هـ . ومن ثم كان ألائمه دائما يساندوا المشايخ العمودي في صراعاتهم مع آل كثير مثال على ذلك ما حصل من ضغوط على السلطان بدر بن عبد الله بن بدر بوطويرق مما جعله يكتب إلى الأمام يعرض عليه الحال..
الحرب العمودية الكثيريه الخامسة
حرب ابن مطهر
في سنه 1114هـ قام الشيخ محمد بن مطهر العمودي بالا غاره علي منطقه بين حريضه وعندل واخذ ابل للرعايا ولكنه أرجعها , وكان لهذا التحرش أسبابه وكان العداء التاريخي هو محركه.
وفي سنه 1115هـ أغار على القزه واحرق وقطع نخيل وخرب جابيه الماء (خزان الماء) ومكث خمسة أيام ثم رجع وكان السلطان وقتها السلطان عيسى بن بدر الذي جهز حمله لحرب ابن مطهر وردعه وتكونت الحملة من آل بدر بن عمر الكثيري وعساكرهم يافع ومن بعض قبيلة الشنافره وكان قائد تلك الحملة ابن السلطان جعفر بن عيسى وسار القوم حتى ان وصلوا قبل مدخل حوطة قيدون عند رافد من روافد الوادي يسمى (مسه) وإذا بهم بعساكر العمودي تفاجأ القوم وتقتل منهم جماعه وانسحب البقية وكان في ضمأ شديد وكان معهم رجلا يدعى عبد الله الحميدي يعرف ماء قريب في المنطقة فذهب مع جماعه يريدون الماء ولكنهم بدلا عن ذلك وجدوا كمين آخر وقتل منهم جماعه .وعندها رجع جعفر الي الهجرين أرسل يعلم أباه بما حصل .
قال الشاعر الشعبي في موقعه مسه في زامل دوعني
يا من بفا العز يقعد تحت عقبة مسه ** سبعه وعشرين غلبوا سبعه تعشر ميه
أي ان من أراد ان يعتز ويفتخر ينظر الي هذه الموقعة التي بها27 رجلا فقط من أصحاب الشيخ قد انتصروا علي (رجلا من أنصار السلطان) .
وبعد الموقعة عقد الشيخ سعيد بن عبد الله باوزير صلح بين الطرفين مدته أربعه اشهر.
ابن مطهر ويافع