رضوان الله تعالى عن رسول الله $ قال من لم يحج أو يحج عنه لم يتقبل منه وكذلك قد روي عن سعيد بن جبير كما رواه الألكائي في أصول أهل السُنة من حديث ليث وهو ضعيف يرويه عن سعيد ابن جبير قال من ترك الحج متعمدًا فقد كفر ومن ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر ومن أفطر يومًا من رمضان متعمدًا فقد كفر والخبر لا يصح عن سعيد ابن جبير أيضًا ولكنه قول للإمام أحمد عليه رضوان الله تعالى عن اسحاق ابن راهوية وقال به بعض السلف كنافع والحكم وأبي الحبيب من المالكية وغيره والحج فرض ولا خلاف في ذلك وإنما اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في فوريته هل هو واجب على الفور أم لا وأما أداءه فهو من أفضل العبادات وأجلها وقد جاء في ذلك نصوص كثيرة عن رسول الله $ في بيان فضله وأنه من أعظم المكفرات قد جاء عن رسول الله $ كما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله $ قال من حج البيت ولم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كما ولدته أمه وقال رسول الله $ العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة وقد قرن الرسول صلى الله عليه وسلم الحج بالهجرة بل قرنه عليه الصلاة والسلام بدخول الإسلام فجعل من حج كمن دخل الإسلام وكان دخول في الإسلام يكفر ما سبق من الذنوب وكذلك الحج فإنه إذا حج يكفر ما سبقه من الذنوب وقد جاء عن رسول الله $ في صحيح مسلم من حديث يزيد ابن حبيب بن شماسة المهري عن عامر بن العاص أن رسول الله $ قال لا تعلم يا عمر أن الإسلام يهدم ما قبله وأن الهجرة تهدم ما قبلها والحج يهدم ما قبله فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الحج قرينًا للهجرة وقرينًا للإسلام ومعلومٌ أن الإسلام يهدم ما قبله من الذنوب والمعاصي إذا دخله الإنسان وكان في دخول قد تحقق الشرط بدخول الإيمان وانتفت الموانع فإنه يكفر بذلك ما سبق من ذنوب ومعاصي لأن الله سبحانه وتعالى يغفر الشرك إذا تاب الإنسان منه.