فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 318

وهو ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة من جحد وجوبه فقد كفر بقول الله عز وجل وعلى الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين قد روي عن عبدالله بن عباس عليهم رضوان الله تعالى في قوله من كفر أي من جحد وجوب الحج فقد بالله سبحانه وتعالى وخرج عن الملة وأركان الإسلام عند العلماء أن من تركها فيهو ظالم لنفسه من ترك الركن الأول وهو التوحيد وهما الشهادتان لا شك أنه غير داخل في الإسلام وهذا محل اتفاق ولا ريب في ذلك عند أهل الإسلام قاطبة والركن الثاني والذي ذهب إليه عامة السلف أن من تركه فهو كافر وهو الصلاة واختلفوا في خلاف عريض فيما عدا ذلك واختلفوا في الصلاة خلافًا طويلًا عند المتأخرين ووجد بعض الخلاف عند بعض التابعين والكلام في مسألة الصلاة يطول وليس هذا محل بسطه وإنما الكلام عن حكم الحج فالحج كما تقدم أنه ركنٌ من أركان الإسلام من تركه جاحدًا لوجوبه كفر ومن تركه من غير جحود فقد اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في كفره وثمة قول لجماعة من السلف أن تارك الحج تهاونًا وكسلًا من غير عذر فهو كافر بالله عز وجل وهذا مرو عن غير واحد من السلف ثبت عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وهو مرو عن ليث وسعيد بن جبير ونافع والحكم ورواية عن الإمام أحمد وقال بها ابن حبيب من المالكية وذهب نحو ذلك غير واحد من الأئمة نحو اسحاق بن راهوية قالوا أن من ترك الحج أو شيئًا من أركان الإسلام فهو كافر بالله سبحانه وتعالى خارجٌ من الملة واستدلوا بظاهر قول الله عز وجل ولله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا ثم قال الله سبحانه وتعالى بعد بيان أنه فرض الحج على الناس عامة قال ومن كفر قالوا أراد ترك الحج وهذا الاستدلال له وجهٌ ولكن عامة السلف على خلافه وقد ذهب عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى في ظاهر قوله إلى كفر تارك الحج وقد ثبت ذلك عنه بإسناد صحيح كما رواه عنه أبي بكر الإسماعيلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت