فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 33

وإنما أكثرهم من الفساق .. وشراب الخمور .. وأصحاب الشهوات المسعورة .. يحاربون الله ورسوله .. ويكسبون الأموال ..

لقد تبلدت أحاسيس بعض الناس .. حتى صاروا يتقبلون أن ينظروا إلى رجل يحتضن بنتًا شابة .. لأنه يمثل دور أبيها .. أو يضطجع بجانبها على فراش واحد لأنه يمثل دور زوجها ..

صرنا نأخذ الأمر بعفوية بريئة ..

صرنا لا ننكر ظهور المرأة حاسرة متكشفة ..

تعودنا .. مناظر احتساء الخمور .. والتدخين .. والسرقات .. والقتل .. والسباب .. تقبلنا كل هذا على أساس أنه تمثيل ..

أي تقوى تحققها هذه البرامج .. إنها والله تقضي على البقية الباقية من الإيمان .. بل إنها تتبع ما تبقى في القلب من تقوى وتزيلها ..

أيها الصائمون والصائمات ..

هل يليق هذا برمضان .. شهرِ الحسنات .. والرحمات ..

سبحان الله .. أين ليالي رمضان ..

التي كانت تقضى .. بين قارئ للأذكار .. ومستغفر بالأسحار ..

كانت تقضى بين ساجد خاشع .. وقائم خاضع .. لصدر أحدهم أزيز كأزيز المرجل من البكاء ..

الكل في هدوء وسكينة .. تتنزل عليهم الرحمات .. ويباهي الله بهم ملائكته ..

فجاء التلفاز وأبدلها بالأفلام .. والمسلسلات .. وجولات المصارعة الحرة .. وكرة القدم ..

والأدهى من ذلك كله .. أن يُخدَع الناسُ في رمضان بما يسمى مسلسلاتٍ الدينية ..

ففي شعبان يظهر الممثل في دور ماجن فاجر .. يقبل خليلته .. ويشرب الخمر .. فإذا دخل رمضان .. رأيته في شخصية أبي بكر وعمر ..

وخليلته الفاجرة في دور عائشة وخديجة .. إن هذا لشيء عجاب ..

نحن لا نلوم هؤلاء .. فقد غسلنا أيدينا منهم ..

لكننا نلوم العقلاء المؤمنين .. الذين تستخفهم هذه التوافه فيتابعونها دون نكير .. فمن يصفدُ عنا مردةَ شياطينِ الأنس ..

الذين لا يرونَ لرمضان حرمةً .. ولا يرقبون في مسلم إلاًّ ولا ذمة ..

فيهيئون أسبابِ الرذيلة .. بكلِّ خسةٍ ووقاحة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت