الصفحة 18 من 23

ويجب في هذا النوع من التخطيط توسيع دائرة العمل بحيث تشمل كل مجال نحن في حوجة إليه.

وإذا أعطينا هذا النوع من التخطيط حقه من العناية والاهتمام، فإننا بهذا نستطيع تجاوز عقبة الانتقال من مرحلة النكاية إلى مرحلة التمكين بانتقال سلسل طبيعي يعطي كل دور ومرحلة حقها حتى تستقر، فعملية انتقال أي حركة أو جماعة أو تنظيم من العمل المسلح إلى العمل المدني ليست بالهينة، ونرى أنها يجب أن تأخذ وقتها ونصيبها من النظر في الكيفية المثلى التي سيتم بها الانتقال وذلك عبر العمل على أنشطة متعددة المسارات في المجتمع تكون محصلتها التمكين في النهاية.

ومن المهم أن نخطط لتحديد نوعية التدافع الذي يفرض نفسه على الساحة الآن؛ هل هو تنافسي أم صفري [1] .

فوفق النظريات السياسية فإن التدافع ينقسم إلى قسمين:

أ -تنافسي (سياسي) :

لأجل تحقيق بعض المطالب وإحراز بعض المكاسب, مثل رفع الظلم وزيادة هامش الحريات بالنسبة للإسلاميين، والإفراج عن الأسرى والسجناء ... إلخ.

ب - وجودي (صفري) :

هو صراع وجود, أكون أو لا أكون، بمعنى أن تكون نتيجته إفناء الخصم، بحيث يدكدك النظام الحاكم بتدمير جميع مفاصله ومكامن قوته التي يرتكز عليها، فلا يستطيع التحكم بأي أمر من أمور الحكم، وهو ما نعتقد أن الثورة فشلت في تحقيقه حتى اللحظة ويظهر هذا من بقاء النظامين التونسي والمصري كما هما مما يتيح فرصة أكبر للالتفاف على الثورة وتبديد قوتها وتشتيت فعاليتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت