قال الثعالبي: لقب نفطويه تشبيهًا إياه بالنفط، لدمامته وأدمته، وقُدِّرَ اللقب على مثال سيبويه ؛ لأنه كان ينسب في النحو إليه، ويجري في طريقته، ويدرس شرح كتابه . [ معنى الكلام والله أعلم: أنه لُقّبَ بـ"نفط"لدمامته ، وزادوا:"ويه"، على تقدير:"سيبويه"؛ لأنه كان يُنسب في النحو إليه ... الخ ، فصارت هكذا:"نفطويه". ] ، قال: وقد صَيَّرَهُ ابن بسام:"نفطويه"، بضم الطاء وتسكين الواو وفتح الياء [ نفطُوْيَه ] . كان فقيهًا عالمًا بمذهب داود الإصبهاني رأسًا فيه يسلم له ذلك جميع أصحابه ، وكان مُسْنِدًا في الحديث ، مِنْ أهل طبقته ، ثقة صدوقًا لا يتعلق عليه شيء من سائر ما رووه ، وكان حَسَن المجالسة للخلفاء والوزراء ، متقن الحفظ للسيرة وأيام الناس ، وتواريخ الزمان [ له كتاب في التاريخ: تاريخ نفطويه ، الفهرست 1/121 ، كشف الظنون 1/308 ] ، ووفاة العلماء وكانت له مروءة وفتوة وظرف.
وكان بين نفطويه وابن دريد ، مماظة [ مخاصمة ] ، فقال فيه لما صَنَّفَ كتاب الجمهرة:
ابن دريد بقرهْ وفيه لُؤم وشِرَهْ
قد ادَّعَى بجهلهِ جمع كتابِ الجمهرهْ
وهْوَ كتاب العَيْنِ إلا أنَّهُ قَدْ غَيَّرَه
فبلغ ذلك ابن دريد فقال يجيبه:
لَو أُنزِلَ الوَحيُ عَلى نِفطَوَيه لَكانَ ذاكَ الوَحيُ سُخطًا عَلَيه
وَشاعِرٌ يُدْعَى بِنِصفِ اِسمِهِ مُستأهلٌ لِلصَفعِ في أَخدَعَيه
[ أُفٍّ عَلى النَحوِ وَأَربابِهِ قَد صارَ مِن أَربابِهِ نِفطَوَيه ]
أَحرَقَهُ اللَهُ بِنِصفِ اِسمِهِ وَصَيَّرَ الباقي صُراخًا عَلَيه
اهـ مختصرًا ، من معجم الأدباء: ياقوت الحموي .
قال [ كمال الدين ، المعروف بـ ابن ] الزملكاني ، في شرح المُفَصَّل: نِفطَوَيْهِ ، يجوز فتح نونه ، والأكثر كسرها . اهـ لقبك ومعناه: محمد سليم .
45،44-المَرْوَزيّ والمَرُّوذِيّ:
أما المرُّوذي أو المرْورُّوذي: