الباب الخامس:
الأحاديث الواردة في النهي عن صيام الشك وأحاديث وصل شعبان برمضان وحديث سرر شعبان.
من ذلك ما قاله عمار بن ياسر -رضي الله عنهما- ( من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم -صلى الله عليه وسلم-) .
عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-ذكر رمضان فقال: ( لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فاقدروا له ) .
عن عمران بن حصين -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال له أو لآخر: ( أصمت من سَرَر شعبان ؟ ) قال: لا .
قال: ( إذا أفطرت فصم يومين ) . متفق عليه.
ونحوها من الأحاديث وسيأتي تفصيلها -إن شاء الله تعالى-.
والخلاصة: ما قاله ابن رجب -رحمه الله- .
قال -رحمه الله- في لطائف المعارف (ص/151) :[ صيام آخر شعبان له ثلاثة أحوال:
أحدها: أن يصومه بنية الرمضانية احتياطًا لرمضان فهذا منهي عنه وقد فعله بعض الصحابة ، وكأنهم لم يبلغهم النهي عنه .
والثاني: أن يصام بنية الندب أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحو ذلك فجوزه الجمهور ، ونهى عنه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بفطر مطلقًا .
والثالث: أن يصام بنية التطوع المطلق ، فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر منهم: الحسن وإن وافق صومًا كان يصومه ، ورخص فيه مالك ومن وافقه.
وفرّق الشافعي والأوزاعي وأحمد وغيرهم بين أن يوافق عادة أولًا ، وكذلك يفرق بين من تقدم صيامه بأكثر من يومين ووصله برمضان فلا يكره أيضًا إلا عند من كره الابتداء بالتطوع بالصيام بعد نصف شعبان ].
هذه خلاصة البحث وقد أسميته -مؤقتًا!:"إرواء الظمآن بما ورد في ليلة النصف من شعبان"
هذا والله أسأل أن يجعل عملي خالصًا لوجهه ، ويوفقني لإتمام هذا البحث في القريب العاجل على أكمل وجه.
وفي الختام أذكر بأن جماعة من العلماء قد كتبوا كتبًا حول شعبان وليلة النصف منه
من تلك الكتب: