الصفحة 3 من 230

""""""صفحة رقم 30""""""

أصبحنا نتسابق في مضمار حلبتها يومًا عن يوم ، وانتزع ما كان اعترى هممنا

من الفتور وخرجنا من الظلمات إلى النور بعناية خديو مصر الأعظم وعزيزها

الأكرم ذي العلم الآصفى والحلم الأحنفى والذكاء الأياسي والرأي الذي هو

لداء الأعداء الألدّاء ، وإن أعضل أعظم آسى ، الشهم القوي الجنان والسهم

النافذ في أكباد أهل العناد وإن كان مجبولًا على الرأفة والحنان ، من تغنت بلابل

الأفكار من أمداحه بفنون ، وترنمت سواجع الأطيار من الثناء عليه بما أرقص

معاطف الغصون ، المتحلى بآداب السنة والكتاب ، المتخلى عن الميل مع الهوى

وهو في ريعان الشباب ، ذى الفضل الجم والبيان الذي أفحم بلغاء عصره وألجم

من سكنت هيبته ومحبته قلوب الخاص والعام وأغدق على أرباب دولته

بالتشاريف والانعام ، فكان قبولها دليل إقبالها وتلقيها بحول الله وقوّته أصل

استقبالها ، فكانت على الدوام هي أولى له وهو أولى بها ألا هو سيد ولاة

الأمصار ، المعطر ذكره الذي ذاع في سائر الأقطار ، الجدير بالمدح على التحقيق ،

أفندينا خديو مصر ( محمد باشا توفيق ) حفظ الله دولته وأنجاله وحرس بعينه

التي لا تنام نظاره الكرام ورجال دولته الفخام والله المرجوّ لبلوغ كل مرام ومنه

جلت قدرته الإعانة في المبدأ وعليه حسن الختام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت