فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 257

[حصاد الأجور وباكورة الخير]

قال صلى الله عليه وسلم (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ) )الحديث،

والكلام عن حصاد الأُجور كلام عن الجبال شموخا وعن التوحيد صفاءًا، وعن السبق طريقًا، وعن التضحية شعارا، وعن الغربة دينا وعن الأخوة رابطة، وعلى الجملة، عن الجنة هدفًا والنبي قائدًا والله ربًا، والإسلام دينًا، فمن هم؟.

هم وفد الخير الأول وباكورة الثمر الأوحد، هم رهط الله إلى الجهاد، وقوّاد الدين إلى العزة، ومعلمو العراق الخير، أو سواق الخير إليه، هم سر جهادنا، وفخر رجالنا، وطليعة أمتنا، وأشرف من مشى فينا، ولم يأت بعدهم مثلهم (( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) )هم (( أبو تراب، أبو فريدة، أبوحفص، أبو طارق ) )أول وفود الإستشهاديين إلى العراق، وحقا كانوا أوائل في كل شيء.

جاءوا من أرض الكنانة من مصر الحبيبة الأسيرة، من مركز محافظة الشرقية مدينة الزقازيق، حي الجهاد.

[أبو تراب]

جليس لا يمل، أنيس لا يضجر، وجهه قطعة من القمر، إذا رأيته ذكرك بالله، القران أنيسه، والملائكة جليسه، عابد، زاهد، قارىء، موحد، مؤدب، أدبه ربه، وصقلته عقيدته، وهو أمير المجموعة وكوكبها الدري الذي مازال نجمه يلمع، فمثله لا يخفت، وهو مؤدبها ومربيها وسائقها إلى الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت