الصفحة 16 من 46

وقال: ناشدتُك الله. ألا تقلتنا ونحن عطاش، فقال: أسقوهم، فلما شربوا قال: ناشدتُك الله ألا تقتل ضيفانك؛ فخلى سبيلهم.

قال"المأمون"لأحمد بن أبي خالد وهو يخْلُفُ الحسن بن سهلٍ: رأيت أن أستوزِرك لها الولىُّ، ويخافنى بها العدو، فما بعد الغابات إلا الآفاتُ.

قيل: إذا أقْبلت الدنيا على إنسان أعارتْهُ محاسن غيره، وإذا أدْبرتْ عنه سلبتْهُ محاسن نَفْسِهِ!!

قال"ابن المقَفَّع": كثْرةُ المنى يُخْلقُ العقْل، ويطرد القناعة، ويُفسدُ الحس.

قال بعض الصوفية: إن العنايات لا تضر معها الجنايات.

[قال] محمد بن أمية:

أقْطَعُ الدَّهْرَ بظَنٍ حسنٍ وأُجلَّى كربةَّ لا تنْجلى

كلَّما أمَّلتُ صالحًا عرض المكروهُ دون الأمل

وأرى الأيّام لا تُدْنى الذى أرتجى منك وتُدنْى أجلى

قعد"ابن أبي عتيق"يومًا وقال: ليت لنا لحمًا فنطبخ"سكباجًا"فما لبث أن جاءهُ جارٌ بصحفة فقال: أًعْطُونا قليل مرق، فقال: جيراننا يشمون رائحة الأمانى.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أخْوفُ ما أخافُ على أُمَّتي: الهوى، وطُولُ الأمل، أما تالهوى فيعدلُ عن الحقَّ، وأمَّا طُولُ الأملِ فيُنسي الآخرةَ". (1)

(1) حديث ضعيف جدًا. أخرجه ابن عدى (5/185) في الكامل، وفي سنده علي بن أبي علي اللهبي من المتروكين، وقد صح موقوفًا من قول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -. [الدار] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت