وقال: ناشدتُك الله. ألا تقلتنا ونحن عطاش، فقال: أسقوهم، فلما شربوا قال: ناشدتُك الله ألا تقتل ضيفانك؛ فخلى سبيلهم.
قال"المأمون"لأحمد بن أبي خالد وهو يخْلُفُ الحسن بن سهلٍ: رأيت أن أستوزِرك لها الولىُّ، ويخافنى بها العدو، فما بعد الغابات إلا الآفاتُ.
قيل: إذا أقْبلت الدنيا على إنسان أعارتْهُ محاسن غيره، وإذا أدْبرتْ عنه سلبتْهُ محاسن نَفْسِهِ!!
قال"ابن المقَفَّع": كثْرةُ المنى يُخْلقُ العقْل، ويطرد القناعة، ويُفسدُ الحس.
قال بعض الصوفية: إن العنايات لا تضر معها الجنايات.
[قال] محمد بن أمية:
أقْطَعُ الدَّهْرَ بظَنٍ حسنٍ وأُجلَّى كربةَّ لا تنْجلى
كلَّما أمَّلتُ صالحًا عرض المكروهُ دون الأمل
وأرى الأيّام لا تُدْنى الذى أرتجى منك وتُدنْى أجلى
قعد"ابن أبي عتيق"يومًا وقال: ليت لنا لحمًا فنطبخ"سكباجًا"فما لبث أن جاءهُ جارٌ بصحفة فقال: أًعْطُونا قليل مرق، فقال: جيراننا يشمون رائحة الأمانى.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أخْوفُ ما أخافُ على أُمَّتي: الهوى، وطُولُ الأمل، أما تالهوى فيعدلُ عن الحقَّ، وأمَّا طُولُ الأملِ فيُنسي الآخرةَ". (1)
(1) حديث ضعيف جدًا. أخرجه ابن عدى (5/185) في الكامل، وفي سنده علي بن أبي علي اللهبي من المتروكين، وقد صح موقوفًا من قول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -. [الدار] .