ملاحظة: كتبتُ هذا المشهد بِوحيٍ مِن موضوع الأخ (طاب الخاطر ) الذي نقل فيه شريط فيديو فيه شاب يسجد لآخر . و الموضوع بعنوان ( عندما يسجد العقل للشهوة ) . أدينُ بالفضل للأخ ( طاب الخاطر ) و أوجهُ لِشخصه الكريم كل شكري و احترامي.
الجزء السادس:
زنا ... على Chat
خاطَبَها فَصَمَتَتْ ، ثم أعادَ فأطرقَتْ . و ظلَّ يحاولُ حتى وافقَ أوانُ خِطابِهِ الأخيرُ فترةً كانتْ فيها تحتاجُ إلى كَفِّ صديق ... و زُيِّنَ للاثنينِ أنْ لا حرجْ ، فَمَضيا يجترحانِ من القولِ ما نِصفُهُ كذبٌ و افتراء ، و نِصفُهُ الآخرُ كلماتٌ عُنيَ بها غيرُ معناها .
كانتْ تحترقُ في داخلها شُواظاتٌ من لهيبِ الاحتياجِ إلى تحقيق صوابٍ بصواب . و أما هو فكانَ يتحرَّقُ إلى غايةٍ بررتِ الوسيلةَ له ... أيًّا كانتْ .
و ظلاّ يتبادلانِ الأكاذيبَ حتى تعبَ و تعبتْ ... و بدأتِ الوعودُ تترى. قالَ إن العوائقَ الاجتماعيةَ تحاربُ رغبتَهُ في الحلال ... و أنَّهُ يتوقُ إليها . و قالَ إنَّ طريقَهُ ما زالَ طويلًا من إنهاءِ دراسةٍ و إيجادِ عملٍ ثم التوفيرُ و الخطبة ... و أنَّهُ لا يطيقُ الانتظار . و قالَ و قالَ ، ثم تفنَّنَ و جَوَّدَ و أضافَ و زَوَّد . كانَ صوتُهُ يمتزجُ بمؤثراتٍ مِنْ صُنْعِ ثالثٍ خبيرٍ في أن يكونَ ثالثَ كلِّ اثنيَن نَسِيا أو ... تناسَيا .
و لمّا طالَ الوقتُ ، و بدأ الحديثُ يتطاولُ إلى مناطقَ لا يجوزُ أن يبلُغها .. شطحَ الخيالُ ... ثم تَجَرَّأَتِ الجوارحُ ... و شَجَّعَ الثالثُ واعِدًا بالسعادة ، فكانَ أنْ وقعَ محظورٌ ما زالتْ _ حتى الآن _ تشيحُ بوجهها عن زوجِها كلّما تَذَكَّرَتْهُ ...
و ما زالَ هو يراقبُ زوجَتَهُ ... كلما خرجت من البيت ، و يتساءل: تُرى هل آنَ أوانُ سدادِ الدَّين ؟!
الجزء السابع:
فن العلاقة الزوجية للجميع ( 5 ) ... ليلة الزفاف .
اليوم عُرسي .. يجب أن تقول لي كلَّ شيء .
مبروك .
كيف أبدأ .. ماذا أفعل .. أريدُ تفاصيل .
مُستعجل ؟
جدًا .. أنتظرُ هذا اليوم بِفارغ الصبر .
غلط .. يجب أن تنتظره ( بِكامل ) الصبر .
صبر ! .. صبر !! .. أكادُ أموت و تقول صبر !
كم سنةً و أنت تنتظر ؟
ياااااه .
سنواتٌ طويلة ، اليس كذلك ؟
صحراءٌ قاحلة .. و لا نقطة ماء .. و كأنها 100 سنة .
إذا صارتْ 100 سنة + يوم واحد .. هل مِن مشكلة ؟
يوم واحد بس .. هذي مقدور عليها .. أَوضِحْ .
يجب لن نُبرِمَ اتفاقًا أولًا .
نشوف ..