الجواب: كما هو معروف عند أهل العلم، أنه يجب إذا لم نجد في السنة ما يفسر القرآن، نعود بعد ذلك إلى تفسير سلفنا الصالح، وعلى رأسهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي مقدمتهم: عبدا لله بن مسعود رضي الله عنه، لقدم صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم من جهة، ولعنايته بسؤاله عن القرآن، وفهمه وتفسيره من جهة أخرى، ثم: عبدا لله بن عباس رضي الله عنه، فقد قال ابن مسعود فيه"إنه ترجمان القرآن"وهذه شهادة من ابن مسعود لابن عباس، بأنه: ترجمان القرآن.
على هذا إذا لم نجد بيانًا في السنة للكتاب، نزلنا درجة إلى الأصحاب، وأولهم ابن مسعود، وثانيهم ابن عباس، ثم من بعدهم أي صحابي ثبت عنه تفسيرآية، ولم يكن هناك خلاف بين الصحابة، نتلقى حين ذلك التفسير بالرضى والتسليم والقبول، وإن لم يوجد وجب علينا أن نأخذ عن التابعين الذين عنوا بتلقي التفسير من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، كسعيد بن جبير، وطاووس، ونحوهم ممن اشتهروا بتلقي تفسير القرآن عن بعض أصحاب الرسول عليه السلام، وبخاصة ابن عباس كما ذكرنا.
هناك بعض الآيات تفسر بالرأي، ولم يأت في ذلك بيان عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، فيستقل بعض المتأخرين في تفسيرها تطبيقًا للآية على المذهب ، وهذه مسألة خطيرة جدًا، حيث تفسر الآيات تأييدًا للمذهب وعلماء التفسير فسروها على غير ما فسرها أهل ذلك، المذهب يمكن أن نستحضر على ذلك مثالًا: