"فَعَجِبَ الشَّيْخُ مِنْ غَرَابَةِ هَذَا الِاتِّفَاقِ، كَمَا عَجِبْتُ أَنَا مِنْ رُكُوبِ هَذِهِ الْمَفَازَةِ وَصُحْبَةِ هَذِهِ الرِّفَاقِ"
هذه كلمة رائعة، صحيح؟ يعني مين أصحابه ها يا مشايخ، من هؤلاء أصحابه؟ أصحابه هم هؤلاء العلماء، يناقشهم يتكلم معهم، حضور، إخواني هذه طرائق علمائنا، ابن تيمية وعمره ثماني سنوات يقول كنت أرى الرازي في المنام فأناظره! يعني المنام عادة، من الأمور الكثيرة، هو مما يشغل نفس المرء، صحيح؟ فالله يعطيه في المنام من المبشرات ما يبين حاله على الجملة أو يشغل نفسه فالله يعطيه، فانظر لهذا الشاب كيف شغله في النهار فكيف يأتيه الأمر في المنام، فهكذا، فهؤلاء رفاق يقوم إليهم كما يقوم المحدث يذهب إلى الرجال يتعامل معهم. كان سليمان ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب كانوا يقولون عنه هو أعرف برجال الحديث من أهل بلده! هو بجلس مع أهل بلده، كيف حالك يا أبو فلان وبس، لعدم خوضه في حياة الناس، هو مشغول في كتب الرجال، في كتب الحديث، فهو يعرفهم أكثر من معرفته بأهل بلده، وهكذا. هذا هو العالم الذي من يرتفق؟ من أصحابه؟
"لِيَكُونَ - أَيُّهَا الْخِلُّ الصَّفِّيُّ، وَالصَّدِيقُ الْوَفِيُّ - هَذَا الْكِتَابُ عَوْنًا لَكَ فِي سُلُوكِ الطَّرِيقِ، وَشَارِحًا لِمَعَانِي الْوِفَاقِ وَالتَّوْفِيقِ، لَا لِيَكُونَ عُمْدَتَكَ فِي كُلِّ تَحَقُّقٍ وَتَحْقِيقٍ، وَمَرْجِعَكَ فِي جَمِيعِ مَا يَعِنُّ لَكَ مِنْ تَصَوُّرٍ وَتَصْدِيقٍ؛ إِذْ قَدْ صَارَ عِلْمًا مِنْ جُمْلَةِ الْعُلُومِ، وَرَسْمًا كَسَائِرِ الرُّسُومِ، وَمَوْرِدًا لِاخْتِلَافِ الْعُقُولِ وَتَعَارُضِ الْفُهُوم"
يعني هنا من الرجل لا بُدَّ أن يظهر تواضعه، يقول: هذا الكتاب لا يغني عن غيره، واحد من هذه الكتب التي تعينك لا يغني عن غيره، واضح؟ وليس فيه تبجح وليس في تكبر.
"لَا جَرَمَ أَنَّهُ قَرَّبَ عَلَيْكَ فِي الْمَسِيرِ، وَأَعْلَمَكَ كَيْفَ تَرْقَى فِي عُلُومِ الشَّرِيعَةِ وَإِلَى أَيْنَ تَسِيرُ، وَوَقَفَ بِكَ مِنَ الطَّرِيقِ السَّابِلَةِ عَلَى الظَّهْرِ، وَخَطَبَ لَكَ عَرَائِسَ الْحِكْمَةِ ثُمَّ وَهَبَ لَكَ الْمَهْرَ"
يعني يأخذه من غير جزاء ..