يده، لم يرد هذا وإنما معروف أنه قد حدث أن قُبلت يد النبي - صلى الله عليه وسلم - من قِبل جارية أو من قبل أعرابي يقدم، إلى آخره، فإذًا لَمّا نقرأ هذا فتكون لدينا قاعدة ثم يأتي شيخ كائن من كان فيصحح حديث الميضأة، وهو"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يذهب إلى ميضأة الناس فيتبرك من آثار وضوئهم"، فيأتي واحد ويحسنه ويصحح هذا الحديث من جهة السند! هذا باطل، باطل أصله من أوله لآخره باطل لا يصح، أن النبي صلى الله عليه وسلم العظيم يذهب ليتبرك من آثار أتباعه! أين هذا؟ بالمقدمة التي تكلمنا فيها فإذا ردَّ هذا الحديث على المعنى كان مصيبًا الرجل، وكثيرا ما رد العلماء -انتبهوا هنا أنا لا أريد أن أفتح الباب لأنه باب ضيق وباب علمي دقيق هذا في المصطلح، صحيح في المصطلح ولكن أذكره الآن - لا بُدَّ من وجود علة في السند. يأتي شيخ وبده ... يعني انتبهوا لهذا الإجرام! إجرام في دين الله لأنه كلام عن ذات الله، فيصحح الشيخ حديث الصورة: (إن الله خلق آدم على صورته) ويُرجع الضمير إلى الله! نعوذ بالله، ثم بعد ذلك يقول لا نمثل ولا نشبه، يعني هو يريد أن يقول: إن الله خلق آدم على صورة الله، قال: من غير تشبيه! شو سويت إنت! ويصحح الحديث، هذا حديث باطل، مكذوب وسبب الحديث ينفي هذا المعنى باطلا، هذا جهل على الله، هذه يهودية هذه، أن الله خلق آدم على صورة الله، سبحان ربي العظيم! ثم بعد ذلك يقول ولا نشبه ولا نمثل، أي شيء أعظم، ما أبقيت أنت في التشبيه حتى لا تكون فيه! فهذا باطل، الآن انتهينا، واضح هذا؟ نقدنا الحديث من جهة المعنى، لكن لا يجوز - انتبه - أن نرد حديثًا من جهة المعنى دون أن نُدرك علته في السند، حينئذ تأتي البطولة، يأتي البحث الشديد، مش الطريقة اللي اليوم في التصحيح والتضعيف، لا، هنا يأتي دور علم العلل الحقيقية وهي البحث والتنقيب: أين جاء الخطأ في هذا الحديث، وموجود، في السند موجود أخطاء، لكن النظر السطحي لسند الحديث هو الذي أوقعهم في تصحيحه، يقولون حديث صحيح وسنده.
وهذا هو شأن علم العلل وهو الإتيان بالحديث الصحيح الذي يبدو لأول وهلته على هذا المعنى لكن فحين البحث والتنقيب نجد أنه معلول، واضح؟ فعلمنا - هنا صار العكس- فعلمنا علة المتن لما دل عليه علة المعنى.
طيب، أكمل شيخ، المهم هنا لماذا هذه كلها في شرحه لماذا اختار هذين المذهبين في التوفيق بينهما ..