فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 809

الفرض هنا بمعنى التقدير، ولذلك سميت المواريث فرائض لأنها تقدير، فيها حسابات؛ فقوله"بالفرض"أي بالتقدير، وهذه تستخدم كثيرًا في كلام الفقهاء والمناطقة، فقولك:"افترض"يعني:"قدر هذا المعنى".

"وبيانه أن العلم المطلوب إنما يراد به -بالفرض- لتقع الأعمال في الوجود على وفقه من غير تخلف":

يعني المطلوب من العلم هو أن تقع الأعمال بغير تخلف.

"كانت الأعمال قلبية أو لسانية أو من أعمال الجوارح، فإذا جرت في المعتاد على وفقه من غير تخلف؛ فهو حقيقة العلم بالنسبة إليه، وإلا؛ لم يكن بالنسبة إليه علمًا لتخلفه":

يتخلف لأنه ليس هو الأصل كما يقول.

"وذلك فاسد؛ لأنه من باب انقلاب العلم جهلًا"

ومثاله في علم الشريعة الذي نحن في تأصيل أصوله: أنه قد تبين في أصول الدين امتناع التخلف في خبر الله تعالى":"

خبر الله أي الحكم القدري، فبيِّنٌ أن الخبر الإلهي لا يتخلف -ومنه الأقدار والوعود-.

"وثبت في الأصول الفقهية امتناع التكليف بما لا يطاق":

في الأصول الفقهية الشريعة تكليف، ولا نكلف بما لا يطاق، إذًا يمكن أن يتخلف التكليف إذا تخلف سببه (عدم وجود القدرة) ، أو شرطه. الآن أبين لكم فقط ارتباط كلام الشيخ بما شرحته، فالوعد (الخبر الإلاهي) لا يتخلف، والوعد مربوط بالعمل، والعمل له أسبابه وشروطه، هذا الذي استفدت منه ما سبق ذكره من أن: الوعود الإلهية أوامر لتحقيق أسبابها وشروطها.

نحن أطلنا في هذه النقطة أكثر مما يشرح في هذا الكتاب لأهميتها لدينا، فهناك قانون سنني في الحكم القدري لا يتخلف، ومن هذا تفهم القاعدة التي ذكرتها:

قاعدة: عجز اليوم هو كسل الأمس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت