فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 809

الأسئلة

-يا شيخ، ذكرتم أن الأصوليين اختلفوا في تنقيح المناط، هل يدخل في مسالك العلة أم لا.

هناك خلاف بين الأصوليين في دخول تنقيح المناط في مسالك العلة، ومسالك العلة تعني القياس:

-فقال بعض الأصوليون أن تنقيح المناط خارج مسالك العلة، مثل البيضاوي في (منهاج الوصول إلى علم الأصول) ، وهو الصحيح.

-وبعضهم جعل تنقيح المناط من مسالك العلة، ومنهم الشوكاني، والغزالي في (المستصفى) .

ومعرفة هذا الكلام مهمة في فهمنا لاختلاف العلماء.

-بالنسبة لكون العلم مُلجِئًا للعمل، لماذا إبليس لم يُلجئه علمه للعمل؟

لا شك أن إبليس عالم، بل هو أعلم العلماء، ومع ذلك العلم لم يقده ولم يلجئه إلى العمل، وسبب هذا هو غلبة الهوى والكبر والغرور عليه، فاستعلى مفهوم النفس على مفهوم العلم في صراع العلم مع الهوى.

-ذكرتم أن الزنديق ينصر الشريعة ظاهرًا ويبطلها في باطنه، ما الفرق بينه وبين المنافق؟

قال مالك -رحمه الله-:"منافق الأمس زنديق اليوم"، المنافق في زمن الصحابة هو الزنديق في زمن مالك، ولذلك صار العلماء يطلقون كلمة الزنديق وهي كلمة فارسية، معناها:"من لا يؤمن بالآخرة"، فدخلت هذه الكلمة عالم المسلمين وصارت تُطلق على المنافق، وخاصة الذين يبطلون الشريعة. فالزنادقة هم الذين لا يدينون للإسلام لا يعملون به ويبطلون الشريعة، فالمنافق هو الزنديق في كلام فقهائنا، ويستعملون كلمة"الزنديق"لأنه صارت له أحكام عملية.

-ذكرتم أن القرآن فرق بين"القوم"و"النساء"، وفي آية: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ} ، دخل في القوم الرجال والنساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت