فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 809

مخلوقة فقد قال أن الله مخلوق!! هذا فقه عظيم، أنه أدرك مآل هذا القول أين يؤدي، ولذلك هذه المقالات تسري في الناس، الإبداع، التفرقة النكدة، اليوم هناك فصال نكد بين من يسمى الفقيه والمفكر، المفكر يتكلّم في أعلى قضايا الدين والفقيه مسكين ما زال يتكلم في القضايا السابقة، وكلاهما لا يستخدم أصول الفقه في شيء؛ لأن الفقيه مقلِّد والمفكر قارئ إنتاج الآخر، وبالتالي أصول الفقه هي تضبط الفقيه في النظر في النوازل وتضبط المفكر لإجابته على حوائج العصر التي تتعلق بالمسائل التصورية الدينية التي يتكلم فيها المفكر.

هذه بعض الفوائد التي يمكن أن نجنيها في قراءتنا لأصول الفقه.

المسألة الآن التي ندخل فيها وهي تاريخ أصول الفقه، كيف نشأ هذا العلم؟ هذا العلم لا شك أنه ملكة موجودة في نفس أصحاب النبي -صلّى الله عليه وسلّم- لماذا؟ -هذه تفتح لنا فصلًا مهمًا جدًا- فصل ما هي أصول أصول الفقه؟

هذه المسألة لا يتكلم فيها الأصوليون كثيرًا، تجدها في (الإحكام) للآمدي تجدها في العبارة، - (المستصفى) ذكرها متفرقة- والمعاصرون لم تكلموا فيها أشياء كثيرة، يعني لا أعرف بحثًا كتب في أصول أصول الفقه.

وهذه أصول الفقه كان ملكة عند أصحاب النبي -صلّى الله عليه وسلم-، يخاطبهم النبي بالعبارة الشرعية العربية فيفهمونها، لكن ما هي مكونات هذه الملكة؟

أول مكون من مكونات ملكة أصول الفقه هو اللغة العربية، هذه اللغة الشريفة الجليلة، هذه ميزان عقلي، أنا لن أفتح هذه النقطة؛ لأنها في الحقيقة لو فتحتها ربما تحتاج إلى درسين أو ثلاثة -وننتبه لهذه النقطة- وهي أن اللغة ميزان عقلي وهذه ليست كلمتي، هذه كلمة السيرافي في مناظرته مع يونس متّى التي نقلها أبو حيان التوحيدي، انتبهوا هذه مناظرة أرجو أن ترجعوا إليها -وهي متوفرة وعندكم الكتب والإنترنت وشيخ جوجل- وهي مناظرة جليلة تبين أن أئمتنا -سبحان الله- كانوا يفهمون أن اللغة العربية ميزانٌ عقلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت