فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 809

وديننا أوسع من ذلك. هنا العلم الباطن كما يسميه الغزالي، هناك علم التربية والتزكية كما يسميه بعض أهل العلم، كما يسميه العلماء قديمًا وحديثًا، فهناك علوم كثيرة، فهذه يُحتاج إليها في وقت، كما قال الإمام أحمد -رحمه الله-، أما الأحاديث، هنا انتبهوا، هذا الذي فيه رد على أخي السائل، أما الأحاديث المنكرة فهي منكرة، وهذا إذا قدر الله نشرحه: الفرق بين الضعيف والمنكر، المنكر هو الذي فيه الغلط، ثبت للعالم أن هذا حديث غلط، هذا واحد، هذا من المنكر، وأنا أوسع دائرة المنكر ليس على ما يقوله المتأخرون بعد كتاب ابن الصلاح، لا، المنكر أوسع من هذا عند المتقدمين، المنكر هو ما ثبت خطأ العالم فيه، إذا ثبت خطأ العالم فيه، حتى لو كان هذا العالم من الجهابذة الذين لا يخطئون في الأحاديث، بل أحاديثهم صحيحة، فلو ثبت أنه أخطأ يُرد حديثه ولا يلتفت إليه، وكذلك منكرًا إذا كان قد خالف الصحيح، هذا منكر خالف الصحيح، والصحيح المقصود به الحديث الصحيح، وكذلك إذا خالف الفطرة، أحاديث كثيرة تخالف الفطرة، ولذلك حتى الأحاديث التي يقال عنها صحيحة، -هذا ذكرته أمثلة-، التي يقال عنها صحيحة خطءً، وبعد ذلك يستخرج منها الأحكام والعقائد، كذلك هذه ينبغي أن تذكر في المسألة. عندما رددت حديث: (إن الله خلق آدم على صورة الرحمن) ، عندما رددنا حديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتبرك من ماء الميضة التي يتوضأ منها -صلى الله عليه وسلم-، هذا كلام باطل، وهكذا، وهذه أحاديث تُرد لمعانيها أولًا، ولا بد من وجود فساد في السند، هذه قاعدة من قواعد أهل العلم. أما أن المستشرقين فلسنا في وارد ترتيب ديننا على ما يقول خصومنا، خصومنا لا نهتم لوجودهم، المشكلة في داخلنا، أما هم فإنهم يأتون إلى توحيدنا وديننا فيتهمونه، ولا قيمة لما يقولون.

-أين الاطمئنان من مراتب اليقين الثلاثة المذكورة في القرآن؟

لم أفهم السؤال، أين الاطمئنان، الاطمئنان حالة، الجماعة ظنوا الاطمئنان، الاطمئنان ليس حالة من حالات الإيمان في الرقي، لكنها حالة من حالات الإيمان في العمل. هناك مرتبة أخرى وهي الاطمئنان، هذه المرتبة وهي حالة الإيمان في العمل، كيف حالة الإيمان؟ مطمئن، مقابلها حالة الإيمان غير المطمئن، المحارب، المجاهد، رجل يجلس في بيته وهو في أمان وهو في بيته، فيعلم أن عدوًا قادم له، هل هذا يطمئن؟ لا يطمئن، وهناك فرق بين الأمان والاطمئنان، ذكرتها سورة النحل: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً} ، الأمان غير الاطمئنان، فقد يكون الرجل مطمئنًا غير آمن، وقد يكون آمنًا غير مطمئن، صحيح؟ الاطمئنان حالة نفسية، والأمان حالة وجودية، فقد يكون الأمان موجودا والرجل غير مطمئن، وقد يكون العكس، وهذا فضل الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت