فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 809

الشيخ: هو يبرئ في كتابه، كما سنرى في المقدمة الثانية والثالثة أن يدخل في كتابه أي مسألة كلامية، فهو لا يدخل مسائل الكلام في أصول الفقه وإنما يجردها على طريقة البيان وطريقة المتقدمين ومعرفة طرق استنباط الصحابة واستنباط مالك واستنباط أبي حنيفة .. إلخ.

ولو قرأت كتب المتكلمين في أصول الفقه، لو قرأت كتاب (المستصفى) كتاب (الإحكام) للآمدي، الآمدي أصلًا فيلسوف ولا يعرف أصوليًا، لو نظرت لترجمته لرأيت أنه فيلسوف ولا علاقة له لا بالتفسير ولا بالحديث ولا بالفقه ومع ذلك لا يعرف بين المتدينين إلا بكتاب (الإحكام) .

أبو الحسين البصري إمام من أئمة المعتزلة ومع ذلك كتابه (المعتمد) عمدة في كتب الأحناف، هو إمام وفيلسوف وله طريقة المعتزلة الصرفة ومع ذلك كتابه معتمد من أهل الرأي.

بلا شك أن هناك أشياء على طريقة المتكلمين، لكن في الحقيقة طريقة البحث والاستنباط والمناقشة أقرب إلى طريقة الأثريين منها إلى طرق المتكلمين.

السائل: شيخ أنت لما ذكرت أن الحامي من الفكر القومي هو الإجماع والمذاهب الأربعة ..

الشيخ: ليس من الفكر القومي لكن من السلفية العلمانية، وهذا سنبينه في الإجماع بأنه الحصن الذي نرد به هجوم السلفية العلمانية باعتبار أن الموجود اليوم من السلفية التي تدعو أنها من الإسلام، كما كان من أمر محمد عبده وغيره.

ما يرد عليهم هو الإجماع واحترام المذاهب الأربعة.

بعد الإجماع نفوه، سهل جدًا بالرغم أنه اخترق، حسن الترابي له كتاب في الإجماع الأصولي ويخترق أدبه ليدخل فيه المذاهب الجديدة المعاصرة من عدم جواز قتل المرتد من عدم رجم الزاني .. إلخ.

فما الطريق للوصول لهؤلاء لهدم هذا؟ هو الإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت