فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 809

في بداية المقدمات الأولى في الكتاب أخرج كل ما لا يمت إلى الأصول التي تنتج فقهًا من علم الأصول البتة، وهذه كلمة الغزالي في الحقيقة وأنا سأتكلم عنها الآن.

إذن، (الموافقات) أقرب ما يكون إلى المدرسة الأثرية، ما هي مصادر الشاطبي في كتابه هذا؟ -وبها نختم هذا الدرس- الشاطبي يقول في مقدمة كتابه أن هذه المباحث إنما هي كناشات كان يكتبها من خلال النظر في كتب الأصول فيعلق، يقرأ كتب الأصول ويعلق ويكتب ثم رأى أن يجمعها في كتاب.

-إذن، هذا المنتج الجميل الرائع العلمي إنما مبناه على كتب الأصول، هذه نقطة.

-النقطة الثانية: ما الكتب التي يكثر من ذكرها؟ في الحقيقة هو متأثر جدًا بكتب الغزالي، حتى الإحياء.

على الرغم من أن الغزالي عند أهل المغرب ليس ممدوحًا، فلما دخل في حياة الغزالي كتاب (الإحياء) للغرب حرقوه، ورد عليه علماء المغاربة المازني له كتاب في الرد على الإحياء، لكن بلا شك بعد ذلك الذين جاؤوا إلى الشرق وكان مصدر العلم لدى المغاربة هو المشارقة، -يعني لا يعد الرجل عندهم صاحب علم مميز حتى يأتي إلى الشرق فياخذ منه- هذا صار من الشيخ عبد الوهاب المالكي قديمًا حتى وصلت أن العلوم ما جاء من المشرق.

وهناك طرفة عجيبة، قال:"لماذا يؤلف المشارقة ولا يؤلف المغاربة وهم أعلم -هكذا يقول-، قال لأن المغاربة انشغلوا بتصحيح كتب المشارقة".

والحقيقة أن المحاولة المعاصرة هذه رفع لواءها بعض المفكرين القوميين، مثل جابر العابدي وسرت في بعض التنظيمات الإسلامية بأن المغاربة لهم فقه خاص ولهم مذهب خاص، وهذه نقطة -إن شاء الله- أشرحها في درس قادم؛ لأن هذا غير صحيح.

المهم أن مصدر الشاطبي الأول هو الكتب الأصولية التي قرأها فعندما نقرأ المقدمة سيبين لنا الشاطبي حالة يجهلها الناس في كيفية تأليف الكتب عند القدماء؛ لأنه كيف كانوا يؤلفون الكتب؟ ما هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت