واحدة، أو الخسران في صفقة والربح في أخرى، أو أحدهما في سفرة والآخر في أخرى؛ لأن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال. وما لم يفضل فليس بربح. ولا نعلم في هذا خلافًا.
مسألة: (وإذا اشترى سلعتين فربح في إحداهما وخسر في الأخرى جبرت الوضيعة من الربح) .
صورة المسألة: أن يدفع إلى المضارب ألفين فاشترى بكل ألف عبدًا فربح في أحدهما وخسر في الآخر أو تلف وجب جبر الخسران من الربح. ولا يستحق المضارب شيئًا إلا بعد كمال الألفين؛ لأنه تلف بعد أن دار في القراض والتصرف في المال والتجارة فكان تلفه من الربح، كما لو كان رأس المال دينارًا واحدًا فاشترى به سلعتين.
ولأنهما سلعتان تجبر خسارة إحداهما بربح الأخرى فجبر تلفها به، كما لو كان رأس المال دينارًا.
ولأنه رأس مال واحد [1] فلا يستحق المضارب فيه ربحًا حتى يكمل رأس المال كالذي ذكرنا.
فصل
فأما إن تلف أحد الألفين قبل الشراء به والتصرف فيه أو تلف بعضه انفسخت المضاربة فيما تلف. وكان رأس المال للباقي خاصة؛ لأنه مال هلك على جهته قبل التصرف فيه. فكان رأس المال الباقي كما لو [2] تلف قبل القبض وفارق ما بعد التصرف؛ لأنه دار في التجارة وشرع فيما قصد بالعقد من التصرفات المؤدية إلى الربح.
مسألة: (وإذا تبين للمضارب أن في يده فضلًا لم يكن له أخذ شيء منه إلا بإذن رب المال) .
أما الربح إذا ظهر في المضاربة لم يجز للمضارب أخذ شيء منه بغير إذن رب المال.
(1) زيادة من المغني 5: 175.
(2) مثل السابق.