فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 2430

مفتوح العينين والفم فلم يغمض حتى يبرد، بقي مفتوحًا فيقبح منظره، ولا يؤمن دخول الهوام فيه والماء في وقت غسله. وقال بكر بن عبد الله المزني: ويقول الذي يغمضه [1] : بسم الله وعلى وفاة رسول الله، ويجعل على بطنه شيء من الحديد كمرآة أو غيرها؛ لئلا ينتفخ بطنه، فإن لم يكن شيء من الحديد فطين مبلول. ويستحب أن يلي ذلك منه أرفق الناس به بأرفق ما يقدر عليه.

مسألة: (فإذا أخذ في غسله ستر من سرته إلى ركبتيه) .

المستحب تجريد الميت عند غسله ويستر عورته بمئزر، هذا ظاهر كلام الخرقي، واختيار أبي الخطاب، ومذهب مالك وأبي حنيفة. وقال القاضي: السنة أن يغسل في قميص رقيق ينزل الماء فيه، ولا يمنع أن يصل إلى بدنه ويدخل يده في كم القميص فيمرها على بدنه والماء يصب، فإن كان القميص ضيقًا فتق رأس الدخاريص وأدخل يده منه، وهذا مذهب الشافعي؛ (( لأن النبي عليه السلام غسل في قميصه ) ) [2] .

وقال سعد: (( اصنعوا بي كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [3] .

قال أحمد: غسّل النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه وقد أرادوا خلعه فنودوا: لا تخلعوه واستروا نبيكم.

ولنا: أن تجريده أمكن لتغسيله، وأبلغ في تطهيره، والحي يتجرد إذا اغتسل، فكذا الميت.

ولأنه إذا اغتسل في ثوبه تنجس الثوب بما يخرج، وقد لا يطهر بصب الماء عليه فيتنجس الميت به.

فأما النبي عليه السلام فذاك خاص له. ألا ترى أنهم قالوا: (( نجرده كما نجرد موتانا ) ) [4] ، كذلك روته عائشة، قال ابن عبد البر: روي ذلك عنها من وجه صحيح،

(1) في الأصل: يوجهه. وما أثبتناه من المغني 2: 307.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (3141) 3: 196 كتاب الجنائز، باب في ستر الميت عند غسله.

وأخرجه أحمد في مسنده (25774) طبعة إحياء التراث.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (966) 2: 665 كتاب الجنائز، باب في اللحد ونصب اللبن على الميت.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (3141) 3: 196 كتاب الجنائز، باب في ستر الميت عند غسله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت