فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 2430

وهذا يبين أن أمره به للندب دون الوجوب؛ لأن المشقة إنما تحصل به.

وعن تمام بن العباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء ) ) [1] .

وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير سواك سبعون صلاة ) ) [2] رواهما أحمد.

وهذا يدل [3] على أنه ليس بواجب.

مسألة: قال: (إلا أن يكون صائمًا، فيمسك من وقت صلاة الظهر إلى أن تغرب الشمس) .

لا يختلف المذهب أنه لا يستحب للصائم السواك بعد الزوال، وهل يكره؟ على روايتين:

إحداهما: يكره وهو قول الشافعي، لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: (( يستاك ما بينه وبين الظهر، ولا يستاك بعد ذلك ) ).

ولأن السواك إنما استحب لإزالة رائحة الفم، وقد قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك ) ) [4] . قال الترمذي: هذا حديث حسن. وإزالة المستطاب مكروه، كدم الشهداء وشعث الإحرام.

والثانية: لا يكره ورخص فيه غدوة وعشيًا وقال به مالك وأصحاب الرأي. وروي

(1) أخرجه أحمد في مسنده (1835) 1: 214.

(2) أخرجه أحمد في مسنده (25808) طبعة إحياء التراث.

(3) سقطت هنا لوحة من مصورة الأصل. وقد استدركت من المغني بتصرف 1:79- 85.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (1805) 2: 673 كتاب الصوم، باب هل يقول: إني صائم إذا شُتم.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1151) 1: 807 كتاب الصيام، باب فضل الصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت