الصفحة 6 من 44

قلت: ثم ذكره عند أبي داود وابن ماجه ثم قال: وفي الباب عن سهل بن سعد الساعدي وعمران بن حصين وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وأبي أمامة الباهلي وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن سابط والغازي بن ربيعة، ثم ذكر أحاديثهم [1] .

وقال ابن حجر: وهذا حديث صحيح لا علة له ولا مطعن له، وقد أعله أبو محمد بن حزم بالانقطاع بين البخاري وصدقة بن خالد وبالاختلاف في اسم أبي مالك وهذا كما تراه قد سقته من رواية تسعة عن هشام متصلًا فيهم مثل الحسن بن سفيان وعبدان وجعفر الفريابي وهؤلاء حفاظ أثبات، وأما الاختلاف في كنية الصحابي فالصحابة كلهم عدول، ثم قال: وله عندي شواهد أخر كرهت الإطالة بذكرها [2] .

وقال ابن حجر الهيثمي: رواه البخاري تعليقًا ووصله الإسماعيلي وأبو نعيم في المستخرج وأبو داود بأسانيد صحيحة وبهذا الذي تقرر من صحة الحديث من هذه الطرق اندفع قول ابن حزم: إن الحديث منقطع ولا حجة فيه، ولو فرض أن غير البخاري لم يذكره لأن ذكره له حجة لما قد تقرر عند الأئمة أن تعليقاته المجزوم بها صحيحة [3] .

(1) إغاثة اللهفان (1/391) ، وقد تركت ذكر الأحاديث خشية الإطالة.

(2) تعليق التعليق (5/22) .

(3) كف الرعاع (ص132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت