26 -السادسة والعشرون:
لمس الرجل أو المرأة للخنثى [1] كذا نقله القمولي في الجواهر [2] عن بعضهم ولا حاجة لتقييده بكون اللاّمس رجلًا أو امرأةً، فلو مس الخنثى خُنْثى فالحكم كذلك؛ لاحتمال كون أحدهما رجلا والأخرى امرأة ولهذا عمم الشيخ في النظم بقوله: (( أو الخنثى ) ).
27 -السابعة والعشرون:
مس الخنثى أحد فرجيه، فإنه لا ينقض وضوءه إلا بمسِّهما، ذكره القمولي عن بعضهم وأقرّه، وإليه أشار بقوله: (أو للمس لفرجه) فأطلق المسَّ وأراد به مسَّه هو لفَرْجِ نفسه - كما تقدم - بمس غيره له ولو في غير الفرج يسن له الوضوء وأراد بالفرج أحد فرجيه كما تقدم.
28، 29 - الثامنة والتاسعة والعشرون:
كل مسٍّ اختُلِف في النقض به [3] وقلنا لا ينقض: كمس فرجه بظاهر كفه أو بما بين الأصابع [4] ، وكمس الأنثيين [5] .
وكل لمسٍ اختُلِف في النقض به وقلنا لا ينقض: كلمس ذوات المحارم والصغيرة التي لا تشتهي والأمرد [6] نقلهما في الجواهر عن بعضهم وأقرَّ به.
(1) لعل وجه استحباب الوضوء عند الشافعية هنا - كما في المسألة السابقة - من باب الاحتياط لوجود شك في كون الخنثى أنثى؛ كما أن وجه عدم إيجاب الوضوء هو وجود الشك في كون الخنثى رجلًا؛ لأن الوضوء لا يلزم بالشك. انظر: الحاوي للماوردي (1/ 188 ط: العلمية) ، ونهاية المطلب للجويني (1/ 132 - 134 ط: المنهاج) .
(2) لم أقف عليه مطبوعًا، ويوجد مجلدات منه في الأزهرية. انظر: مخطوطات الدار (1/ 309) والازهرية (2/ 483) ، الأعلام (1/ 222) .
(3) لأنه (( إذا وقع الخلاف في وجوب شيء، فأتى به من لا يعتقد وجوبه احتياطًا فإنه يخرج به من الخلاف باتفاق الجمهور ) )، وذلك مما يندرج تحت قاعدة (استحباب الخروج من الخلاف) والتي نُقل الإجماع على مضمونها - إجمالًا -. انظر: شرح صحيح مسلم للنّووي (2/ 23) ، المنثور في القواعد للزركشي (2/ 137 - 138) ، والمسلك المتقسّط في المنسك المتوسّط للقارّي ص 88.
(4) أوجب الوضوء به الحنابلة. انظر: كشاف القناع 1/ 127، 128.
(5) ممن أوجب الوضوء به من التابعين رحمهم الله عروة بن الزبير وعكرمة. انظر: مصنف عبد الرزاق (1/ 121) ، سنن الدارقطني (1/ 148) ، مستدرك الحاكم (1/ 136) ، المغني (1/ 202) .
(6) أوجب الوضوء بهذه الأمور - ما عدا الصغيرة التي لا تشتهى - إذا كان لشهوة كل من المالكية في المشهور من مذهبهم والحنابلة في رواية. انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام (21/ 243) ، جواهر الإكليل (1/ 20) ،كشاف القناع (1/ 128، 129) .