الصفحة 4 من 5

34 -مما أفادتني تجارب الزمان: أنه لا ينبغي لأحد أن يظاهر بالعداوة أحدًا ما استطاع، فإنه ربما يحتاج إليه، مهما كانت منزلته. [299] .

35 -ما أعرف للعالم قط لذة ولا عزًا ولا شرفًا ولا راحة ولا سلامة أفضل من العزلة، فإنه ينال بها سلامة دينه وجاهه عند الله، وعند الخلق، لأن الخلق يهون عليهم من يخالطهم، ولا يعظم عندهم قدر المخالط لهم. [316] .

36 -ما أقل من يعمل لله تعالى خالصًا، لأن أكثر الناس يحبون ظهور عباداتهم، وسفيان الثوري كان يقول: لا أعتد بما ظهر من عملي، وكانوا يسترون أنفسهم. [338] .

37 -فاعلم أن ترك النظر إلى الخلق، ومحو الجاه من قلوبهم بالتعمل، وإخلاص القصد، وستر الحال، هو الذي رفع من رفع. [339] .

38 -إياك أن تخالط إلا من له أصل يخاف عليه الدنس، فالغالب معه السلامة، وإن وقع غير ذلك كان نادرًا.

39 -ما أعرف نفعًا كالعزلة عن الخلق، خصوصًا للعالم والزاهد، ... فيا للعزلة ما ألذها! سلمت من كدر غيبة، وآفات تصنع، وأحوال المداجاة، وتضييع الوقت ثم لا عزلة على الحقيقة إلا للعالم الزاهد، فإنهما يعلمان مقصود العزلة. [352] .

40 -تأملت عجبًا، وهو أن كل شيء نفيس خطير يطول طريقه، ويكثر التعب في تحصيله. [359] .

41 -بقدر صعود الإنسان في الدنيا تنزل مرتبته في الآخرة، وقد صرح بهذا ابن عمر فقال: والله لا ينال أحد من الدنيا شيئًا إلا نقص من درجاته عند الله، وإن كان عنده كريمًا. [379] .

42 -قال سفيان بن عيينة: منذ أخذت من مال فلان الأمير مُنعتُ ما كان وُهبَ لي من فهم

القرآن. [381] .

43 -فالصبر عن مخالطة الأمراء، وإن أوجب ضيق العيش من وجه، يُحصّل طيب العيش من جهات. ... [382] .

44 -ولما آيس الإمام أحمد بن حنبل نفسه من قبول الهدايا والصلات اجتمع همه وحسن ذكره، ولما أطمعها ابن المديني وغيره سقط ذكره. [400] .

45 -ينبغي لطالب العلم أن يصحح قصده، إذ فقدان الإخلاص يمنع قبول الأعمال، وليجتهد في مجالسة العلماء، والنظر في الأقوال المختلفة، وتحصيل الكتب، فلا يخلو كتاب من فائدة. [408] .

46 -وليس على العالم أضر من الدخول على السلاطين، فإنه يحسّن للعالم الدنيا، ويهون عليه المنكر. [443] .

47 -إنما يتعثر من لم يخلص، وإنما يمتنع الإخلاص ممن لا يُراد. [457] .

48 -وقد قال الفضيل: إذا أردت أن تصادق صديقًا فأغضبه، فإن رأيته كما ينبغي فصادقه.

وهذا اليوم مخاطرة، لأنك إذا أغضبت أحدًا صار عدوًا في الحال. [485] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت