""""""صفحة رقم 487""""""
وقال أصحابنا أصحاب الشافعي - بناء على أن الخلق لا يكون إلا في المضغة -: أقل ما يتبين فيهِ خلق الولد أحد وثمانون يوما ، في أول الأربعين الثالثة التي يكون فيها مضغة ، فإن أسقطت مضغة مخلقة انقضت بها العدة وعتقت بها أم الولد ، ولو كانَ التخليق خفيا لا يشهد به إلا من يعرفه من النساء فكذلك .
فإن كانت مضغة لا تخليق فيها ففي انقضاء العدة وعتق الأمة به روايتان عن
أحمد .
وهل يعتبر للمضغة المخلقة أن يكون وضعها بعد تمام أربعة أشهر ؟ فيهِ قولان ، أشهرهما: لا يعتبر ذَلِكَ ، وهو قول جمهور العلماء ، وهو المشهور عن أحمد ، حتَّى قالَ: إذا تبين خلقه ليس فيهِ اختلاف ، أنها تعتق بذلك .
وروي عنه ما يدل على اعتبار مضي الأربعة أشهر ، وعنه رواية أخرى في العلقة إذا تبين أنها ولد أن الأمة تعتق بها ، ومن أصحابنا من طرد ذَلكَ في انقضاء العدة بها
-أيضا - ، وهذه االرواية قول النخعي ، وحكي قولًا للشافعي .
وهذا يدل على أنه يمكن التخليق في العلقة ، وقد روي ما يدل عليه ، والأطباء تعترف بذلك .
فأما الصَّلاة على السقط: فالمشهور عن أحمد أنه لا يصلى عليه حتّى ينفخ فيه الروح ، ليكون ميتا بمفارقة الروح له ، وذلك بعد مضي أربعة أشهر ، وهو قول ابن المسيب ، وأحد أقوال الشافعي ، وإسحاق .
وإذا ألقت ما يتبين فيه خلق الإنسان فهي نفساء ، ويلزمها الغسل ، فإن لم يتبين فيه الإنسان وكان مضغة فلا نفاس لها ، ولا غَسَلَ عليها في المشهور عن أحمد ، وعنه رواية: أنها نفساء -: نقلها عنه الحسن بن ثواب ، ولم