( ولا تشتروا بآياتي ولا تستبدلوا بأحكامي التي أنزلتها ثمنا قليلا هو الرشوة والجاه ومن لم يحكم بما أنزل الله مستهينا به منكرا له فأولئك هم الكافرون لاستهانتهم به وتمردهم بأن حكموا بغيره ولذلك وصفهم بقوله الكافرون و الظالمون و الفاسقون فكفرهم لإنكاره وظلمهم بالحكم على خلافه وفسقهم بالخروج عنه ويجوز أن يكون كل واحدة من الصفات الثلاث باعتبار حال انضمت إلى الامتناع عن الحكم به ملائمة لها أو لطائفة كما قيل هذه في المسلمين لاتصالها بخطابهم والظالمون في اليهود والفاسقون في النصارى ) ا.هـ
وقال ابن كثير ج: 2 ص: 61
( قال تعالى منكرا عليهم آرائهم الفاسدة ومقاصدهم الزائغة في تركهم ما يعتقدون صحته من الكتاب الذي بأيديهم الذي يزعمون أنهم مأمورن بالتمسك به أبدا ثم خرجوا عن حكمه وعدلوا إلى غيره مما يعتقدون في نفس الأمر بطلانه وعدم لزومه لهم فقال وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ثم مدح التوراة التي أنزلها على عبده ورسوله موسى بن عمران فقال إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا أي لا يخرجون عن حكمها ولايبدلونها ولا يحرفونها) ا.هـ
وجاء في عون المعبود ج: 9 ص: 356
(( … قوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون فقال جماعة من المفسرين إن الآيات الثلاث نزلت في الكفار ومن غير حكم الله من اليهود لأن المسلم وإن ارتكب كبيرا لا يقال إنه كافر وهذا قول ابن عباس وقتادة والضحاك ويدل على صحة هذا القول ما روي عن البراء بن عازب قال أنزل الله تبارك وتعالى( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) في الكفار كلها أخرجه مسلم