الصفحة 88 من 587

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 118

وأوقات النهي عن الصلاة خمسة، هذا هو المشهور: أحدها من طلوع فجر ثان إلى طلوع الشمس، و الثاني من صلاة العصر تامة ولو مجموعة وقت الظهر إلى الأخذ في الغروب وتفعل سنة الظهر ولو في جمع تأخير، فمن لم يصل العصر أبيح له التنفل وإن صلى غيره وكذا لو أحرم بها ثم قلبها نفلا، ومن صلاها فليس له التنفل وإن صلى وحده، و الثالث عند طلوعها أي الشمس إلى ارتفاعها قدر رمح في رأي العين، و الرابع عند قيامها أي الشمس حتى تزول، و الخامس عند غروبها حتى يتم الغروب فيحرم ابتداء نفل فيها أي هذه الأوقات، ولا ينعقد مطلقا أي سواء كان عالما أو ناسيا أو جاهلا، وإن دخل وقت النهي وهو فيها حرم عليه الاستدامة، وقال ابن تميم: وظاهر الخبر في تمام النفل وقت النهي لا بأس به ولا يقطعه بل يخففه، وقال في شرح المنتهى. وظاهره أنه يبطل تطوع ابتدأه قبله بدخوله لكن يأثم بإتمامه. انتهى. حتى ما له سبب كسجود تلاوة وشكر وسنة راتبة إلا تحية مسجد حال خطبة جمعة صيفا كان أو شتاء مع علم وعدمه، لحديث أبي سعيد مرفوعا: نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ، رواه أبو داود.ولأنه وقت انتظار الجمعة. وإن شك هل دخل وقت النهي فالأصل بقاء الإباحة حتى يعلم و لا يحرم فيها قضاء فرض ونفل منذورة ولو نذرها فيها، و لا يحرم فعل ركعتي طواف و لا سنة فجر أداء قبلها، و لا صلاة جنازة بعد طلوع فجر و صلاة عصر لطول مدتها فالإنتظار يخاف منه عليها، وكذا إن خيف عليها في الأوقات القصيرة للعذر.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 118

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت