وحرم على محدث حدثا أصغر أو أكبر مس مصحف أو بعضه ولو من صغير حتى جلده وحواشيه وغيرها بلا حائل لا حمله بعلاقته و حرم عليه أيضا صلاة لحديث «لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول» سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا أو سجدة تلاوة أو شكر أو صلاة جنازة. ولا يكفر من صلى محدثا ولو عالما خلافا لأبي حنيفة. و حرم عليه أيضا طواف فرضا كان أو نفلا و حرم على جنب ونحوه كالحائض والنفساء ذلك أي ما تقدم من مس مصحف وصلاة وطواف، و حرم عليه أيضا قراءة آية قرآن فأكثر لا بعض آية ولو كرره ما لم يتحيل على قراءة تحرم عليه، وله تهجيه وتحريك شفتيه به إن لم يبين الحروف وقول ما وافق قرآنا ولم يقصده كالبسملة، وقول الحمد لله رب العالمين، وآية الاسترجاع، وآية الركوب، و حرم على جنب ونحوه أيضا لبث في مسجد ولو مصلى عيد لا جنازة بغير وضوء، ويجوز لجنب وحائض ونفساء انقطع دمها دخول مسجد ولو بلا حاجة. ولبث فيه بوضوء، فإن تعذر واحتيج للبث فيه جاز بلا تيمم، ويتيمم للبث لغسل فيه، ولا يكره غسل ولا وضوء في المسجد ما لم يؤذ بهما، وتكره إراقة مائها فيه وبما يداس. ومصلى العيد لا الجنازة مسجد ويكره اتخاذ المسجد طريقا. ويحرم بصنعة فيه لأنه لم يبن لذلك، وإن عمل لنفسه نحو خياطة لا لتكسب فاختار الموفق وغيره الجواز. وقال ابن البناء: لا يجوز. ويمنع مجنون وسكران من دخول مسجد لقوله تعالى « لا تقربواالصلاة وأنتم سكارى» والمجنون أولى منه.