الصفحة 12 من 416

""""" صفحة رقم 13"""""

( يَسألُونَكَ عَن السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قل إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَت في السَّموَاتِ وَالأَرْض لا تَأتيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ ولكنَّ أكْثَرَ النَّاس لا يَعْلمُون ) .

والآيات في هذا والأحاديث كثيرة وقال الله تعالى: ( اقترَبَتِ السّاعةُ وانْشَقَّ القَمَرُ ) .

وثبت في الحديث الصحيح: ( بُعِثْتُ أنَا والسَّاعَةَ كَهَاتَيْن ) .

اقتراب الساعة

وفي رواية: ( إن كادت لتسبقني ) وهذا يدل على اقترابها بالنسبة إلى ما مضى من الدنيا . وقال تعالى: ( اقتربَ للنّاس حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُون ) . وقال تعالى: ( أتى أمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوه ) .

وقال تعالى: ( يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أنَّهَا الْحَقّ ) .

حشر المسلم مع من أحب يوم القيامة

وفي الصحيح أن رجلًا من الأعراب سأل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن الساعة فقال: ( إِنَّهَا كَائِنَةٌ فَمَا أَعدَدْتَ لَهَا ? فَقَالَ الرَّجُلُ وَاللَهِ يا رسول الله لَمْ أعِدَّ لَهَا كَثْرَةَ صَلاَةٍ وَلاَ عَمَل وَلَكِنَّني أحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ: أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ ) فَمَا فَرِحَ المسلمونَ بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهَذَا الحديث .

من مات فقد قامت قيامته

وفي بعض الأحاديث أنه عليه السلام سئل عن الساعة فنظر إلى غلام فقال: ( لَنْ يُدرِكَ هَذَا الهَرَم حَتَّى تأتِيكُمْ سَاعَتُكُمْ ) .

والمراد انخرام قرنهم ودخولهم في عالم الآخرة ، فإن كل من مات فقد دخل في حكم الآخرة ، وبعض الناس يقول: من مات فقد قامت قيامته ، وهذا الكلام بهذا المعنى صحيح ، وقد يقول هذا ، بعض الملاحدة ويشيرون به إلى شيء آخر من الباطل ، فأما الساعة العظمى وهي وقت اجتماع الأولين والآخرين في صعيد واحد فهذا مما استأثر الله تعالى بعلم وقته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت