الصفحة 11 من 416

""""" صفحة رقم 12"""""

قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال ، سمعت عمر بن الخطاب يقول: قام فينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مقامًا .

( فأَخْبَرَنَا عَنْ بدء الْخَلْق حَتَّى دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ وأهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُم حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفَظَهُ ونَسِيَهُ مَنْ نَسِيَه ) .

هكذا ذكره البخاري تعليقًا بصيغة التمريض ، عن عيسى بن موسى عنجار ، عن أبي حمزة عن رقية فالله أعلم ، وقال أبو داود في أول كتاب الفتن من سننه: حدثنا عثمان عن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: ( قام فينا رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) قائمًا ) . ( فما تَرَكَ شيئًا يكونُ في مقَامِهِ ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه حَفِظَه من حفظه ونسيَه من نَسِيه قد عَلمَه أصحابي هؤلاء وإِنَّهُ ليكون الشيءُ فأذكُرة كما يذكر الرجلُ وجهَ الرجل إذا غَابَ عَنْهُ ثم إذا رَآهُ عَرَفَه ) .

شهادة حذيفة بحدوث بعض ما أخبر به الرسول عليه السلام لم يبق من الدنيا إلا اليسير

وهكذا رواه البخاري من حديث سفيان الثوري ، ومسلم من حديث جرير كلاهما عن الأعمش به ، وقال الإِمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق . أخبرنا معمر عن علي بن زيد عن أبي نصرة عن أبي سعيد قال: ( صلى بِنا رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) صلاةَ العصر ِذَاتَ يَوم ثمّ قامَ فَخَطَبَنَا إلى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِمَّا يَكُونُ إِلى يوم القيامة إِلاَّ حَدَّثَنَاه حَفِظَ ذلِكَ مِن حَفِظَه ونَسِيَ ذلِكَ مَنْ نَسِيَهُ فكان مما قالَ: يا أَيها النَّاس إِنَّ الدنيا خضرَةٌ حُلْوَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ اسْتَخْلَفَكمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدنيا واتَّقوا النِّسَاءَ إِلى أَنْ قَالَ وَقَدْ دَنَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ وَإِنَّ مَا بَقِيَ مِن الدنيا فِيما مَضى مِثل ما بَقِيَ من يومكم هذا فِيمَا مَضَى مِنْه ) .

علي بن زيد بن حدجان التيمي له غرائب ومنكرات ، ولكن لهذا الحديث شواهد من وجوه أخر ، وفي صحيح مسلم من طريق أبي نصرة عن أبي سعيد بعضه وفيه الدلالة على ما هو المقطوع به أن ما بقي من الدنيا بالنسبة إلى ما مضى منها شيء يسير جدًا ومع هذا لا يعلم مقداره على التبيين والتحديد إلا الله عز وجل .

لا أساس للإسرائيليات التي تحمد ما مضى وما بقي من الدنيا

كما لا يعلم مقدار ما مضى إلا الله عز وجل والذي في كتب الإِسرائيليين وأهل الكتاب من تحديد ما سلف بألوف ومئات من السنين قد نص غير واحد من العلماء على تخبطهم فيه وتغليطهم ، وهم جديرون بذلك حقيقيون به وقد ورد في حديث: ( الدُنْيَا جُمْعَة مِنْ جُمَع الآخِرَة ) .

ولا يصح إسناده أيضًا ، وكذا كل حديث ورد فيه تحديد وقت يوم القيامة على التعيين لا يثبت إسناده وقد قال الله تعالى: ( يَسْألُونَكَ عَن السَّاعَةِ أيَّانَ مُرْسَاهَا ، فِيمَ أَنْتَ مِن ذِكْرَاهَا ، إلى ربِّكَ مُنْتَهَاهَا ، إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ، كَأنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاها ) .

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت